أفضل مئة مدونة


المجلس القومي للمرأة.. دور مشبوه وأجندة خارجية

سبتمبر 5th, 2007 كتبها ماجد نشر في , المرأة

شعار المجلس القومي للمرأة

 

- قانون لرفع سن الزواج وآخر باعتبار حوامل الزنا مغتصبات!

- المعونات الخارجية وراء الحملات الإعلامية حول منع الختان

 

تحقيق- شيماء أبو زيد

بعد جدالٍ وصراخٍ وحملات إعلامية مُوجَّهة استمرَّت لأكثر من شهرين حسم مجمع البحوث الإسلامية أمس الإثنين الجدل الفقهي حول هذا الموضوع؛ حيث رفض المجمع إصدار أي فتوى تقول بحرمة أو وجوب ختان الإناث، مشددًا على أنه لا يجوز لأي عضو في المجمع الإفتاء بذلك، على أن يكون تقرير حكم الختان في يد الأطباء الذين يحددون إذا كان ضارًّا أم لا؛ تبعًا لكل حالة.

 

 

 

وقال الشيخ محمود عاشور- وكيل الأزهر السابق وعضو المجمع-: إن المجمع تطرَّق لختان الإناث مرةً أخرى؛ بسبب أن بعض أعضاء المجمع قالوا إن الختان حرام، مع أنه لا حرمةَ إلا بنص، ولم يرد في ختان الإناث نص بتحريمه، كما أن البعض قال إنه ينبغي فيه القصاص، وهو ما لم يقل به المجمع.

 

هذا الموقف الحاسم لمجمع البحوث الإسلامية قطع الجدل الذي تسبب في هذه الضجة التي شهدتها مصر إثر وفاة الطفلتين "بدور وكريمة" بعد إجراء عملية ختان لهما، رغم أن تقرير الطبيب الشرعي أكد أن سبب الوفاة عملية التخدير وليست الختان، وبين عشيةٍ وضحاها التفت أجهزة الدولة المختلفة وعلَّقت الأخطاء على عملية الختان.

 

وتكاتفت هذه الأجهزة- على غير عادتها- بدءًا من دار الإفتاء وحتى أجهزة الإعلام مرئيةً كانت أو مسموعةً أو مقروءةً للتصدي لهذه المشكلة المفتعلة عن عمد، وتصدرت قضية الختان خلال ساعاتٍ قليلة- وبطريقةٍ منظمةٍ ومدروسة أشبه بكونها سيناريو درامي معد سلفًا- قائمة القضايا المطروحة على الساحة، وكأنَّ مصر أصبحت خاليةً من كلِّ المشاكل سوى هذه القضية "الخطيرة"!!، ولم يعد بها أطفال شوارع يموتون كل يوم أبشع الميتات ولا أحد يتفوه بكلمة!!.

 

وأصبح كل شباب مصر عن بكرةِ أبيهم يعملون ويتزوجون ويتناسلون وانتهت المشاكل لديهم!!، ولا ننسى الإشارة إلى قضايا الفساد التي تطل علينا كل يومٍ على صفحات الجرائد وتُخبرنا بسرقة المسئولين لأموال الشعب الضعيف المطحون المنهوب والمسلوب الرأي والإرادة على حدٍّ سواء!!.

 

ولعل ما حدث يطرح العديد من التساؤلات منها: لماذا هذا التصعيد الإعلامي لعملية الختان في مثل هذه الآونة بالتحديد على حساب العديد من المشاكل الحيوية والفعَّالة في مصر؟ وعلى أي أساسٍ تُصبح المشكلة حيوية وتتعاون أجهزة الدولة للقضاء عليها؟ وهل قضية الختان تحتاج إلى كلِّ هذا الجهد، وكل هذه النفقات إثر وفاة طفلتين زعموا أن الختان سببها مقابل مئات بل آلاف الأطفال يموتون كل يوم نتيجةً لأسبابٍ كثيرة تغض الجهات المسئولة الطرف عنها؟؟

 

أجندة خارجية

توضح د. منال أبو الحسن- أستاذ الإعلام بجامعة 6 أكتوبر- أن قضية الختان اتخذت من وسائل الإعلام ودار الإفتاء وكل أجهزة الدولة توجهًا سياسيًّا معينًا؛ ولأن القضيةَ يُحركها ويوجهها المجلس القومي للأمومة والطفولة فإن أجهزة الدولة اعتبرتها قضية رأي عام وتمَّ إلباسها ثوب القضايا الحيوية.

 

وأشارت أبو الحسن إلى أن المجلس القومي للأمومة والطفولة مطالب بتقديم تقريرٍ في نهاية هذا العام إلى لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة عن هذه القضية الحيوية "المفتعلة" والتي وُجِّهت خصيصًا للطفلة وليس الطفل، ولعل هذا السبب في أنه لم يتحرك أحد مع الطفل الذي مات نتيجةَ التعذيب بمركز المنصورة، أو تلك الطفلة التي دخلت المستشفى لعمليةٍ في القلب فخرجت مبتورةً بسبب خطأ في التخدير، وغير ذلك من القضايا التي يُمثِّل الأطفال ضحيةً فيها فلم نسمع عن تحرك مسئولٍ واحدٍ من أجله.

 

وتلفت د. منال أبو الحسن إلى أن كلمة "قومية" لا تأتي من كون القضية قومية، وإنما تأتي من كونها تابعة للمجلس القومي للأمومة والطفولة فتأخذ بذلك شرعية القضية القومية، مؤكدةً أن


المزيد


لإنعاش حياتك الزوجية

مايو 8th, 2007 كتبها ماجد نشر في , المرأة

 

 

1- توقّفي عن تمنّي أن يكون زوجك أفضل:

بعضنا يقع في نفس الفخ ولكن بطريقة مختلفة.. فقد تتمنين أن يكون زوجك أكثر طموحًا، أكثر حضورًا، أكثر تعاونًا، أكثر تعبيرًا عن مشاعره، أو يمتلك بعض الصفات الأخرى. فتشعرين بعدم الرضا أو بإحباط. فاسألي نفسك: ماذا يحدث إذا توقفت عن تمنّي تغيير زوجك، ستصبحين أكثر تسامحًا وتقبلاً للواقع، بل وأقل في إصدار الأحكام.

2- ألقي بكروت الأخطاء في المهملات:

الكثير من الأزواج والزوجات يحتفظون بكشف حساب للتضحيات والمجهودات التي بذلها ويبذلها من أجل الطرف الآخر. وبالطبع هذه عادة سيئة جدًا. فعندما تذكّرين نفسك دائمًا بالعمل الشاق الذي بذلتِه ستشعرين بالغضب والحنق على شريكك وبالتالي ستفتر مشاعر الحب داخلك.. ولكي تتجنبين هذه المصيدة حاولي أن تعكسي أفكارك ولا تفكري فيما فعلتِه أنت وما لم يفعله هو بل ذكري نفسك دائمًا أنه يفعل أشياء أخرى بطريقته هو.

3- احتفظي بالروح المرحة:

من أكثر مظاهر الرضا عن زواجنا هو قدرتنا بعد عدة سنوات معًا أن نبقي روح المرح داخلن

المزيد


حقوق المرأة بين الأديان

مايو 7th, 2007 كتبها ماجد نشر في , المرأة

   

 بقلم: ربيع عبد الباقي

الحديث عن المرأة وحقوقها من الموضوعات الشائكة التي تخوض فيها الأقلام وتنعق بها أفواه وأقلام العلمانيين زورًا وبهتانًا لا سعيًا لانتزاع حقوق للمرأة قد سلبت، وإنما هي أصوات نشاز جل همها التسول على موائد الصحف المأجورة والتي لا هم لها إلا محاربة الإسلام بقيمه ومبادئه، لذا فلا يفوتنا أن نتحدث عن المرأة وحقوقها سيَّما وأن أئمة العلمانية ودعاتها يرددون مقولات مضللة عن حقوق المرأة والمساواة مع الرجل، وينسون أو يتناسون أن الإسلام قد كرَّم المرأة بعد أن كانت مهانة ليس لها حق الميراث أو حق التملك، فمنحها حق التصرف في مالها بمعزلٍ عن سيطرة الرجل، فهو مالها ولها أن تتصرف فيه بما يحقق مصلحتها بالبيع والشراء والأخذ والعطاء والوصية والهبة، ولم يجعل ذلك متوقفًا على إذن الأب أو الأخ أو الزوج، ولو نظرنا إلى القانون الفرنسي نجده يحرم أو يقيِّد المرأة ويمنعها من التصرف في مالها إلا برضا زوجها، فليس لها حق التصرف في مالها بمعزل عن زوجها.

فماذا عن الإسلام؟ وماذا قدَّم للمرأة؟ وماذا عن الأديان الأخرى، ونخص بالذكر اليهودية والمسيحية؟

 

نظرة اليهودية والمسيحية للمرأة

نظرة استعلاء

لماذا؟! لأنها صاحبة الخطيئة الأولى، فهي التي أكلت من الشجرة، وهي التي أعطت زوجها فأكل فكان عقوبتها: "تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك" (الإصحاح الثالث، رقم 16).

 

ومن هنا سادت نظرة الاستعلاء على المرأة، فهي مسئولة عن غواية الرجل وخداعه، ونشر الشرور بين الناس، حتى وصلت هذه الرؤية للمرأة إلى محاولة إنكار آدمية المرأة وتجريدها من الشرف الإلهي.. شرف نفخ الروح، فقد انعقد مجمع "ماكون" سنة 581م وجرى البحث فيه عن إجابة لسؤالين مهمَّين:

1- هل للمرأة روح؟!

2- وهل تعد في جملة البشر؟! (ص23 حقوق المرأة، سلسلة قضايا إسلامية العدد 131 أد. جمال الدين محمود).

 

يقول نابليون في خطابه إلى مجلس الدولة في فرنسا: "إن الطبيعة قد جعلت من نسائنا عبيدًا لنا" (المصدر السابق ص/24).

 

وقد ورد في كتب الصلوات اليومية الإسرائيلية: "شكرًا لك يا رب أن لم تخلقني امرأة" (المصدر السابق ص/36).

 

نظرة الدونية والخضوع

فعليها أن تخضع للزوج كما يخضع الزوج للرب، فالزوج هو عقلها الذي يُفكِّر لها فهو رأسها.. "أيتها النساء اخضعن لرجالكن كما يليق في الرب" (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي3: 18)، "أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب" (رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس5: 22)، "لأن الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضًا رأس الكنيسة وهو مخلِّص الجسد" (5: 23)، "ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء" (5: 24).

 

المرأة خُلِقَت للرجل

"ولأن الرجل لم يُخلق من أجل المرأة، بل المرأة من أجل الرجل"، بينما خلق الرجل كصورة الله ومجده (كورنثوس الأولى 11: 7).

 

المرأة الحائض نجسة وكل شيء تمسه يكون نجسًا

"6 ومتى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو ابنة تأتي بخروفٍ حولي محرقة وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة خطية إلى باب خيمة الاجتماع إلى الكاهن 7 فيقدمهما أمام الرب ويكفر عنها فتطهر من ينبوع دمها هذه شريعة التي تلد ذكرًا أو أنثى 8 وإن لم تنل يدها كفاية لشاة تأخذ يمامتين أو فرخي حمام الواحد محرقة والآخر ذبيحة خطية فيكفر عنها الكاهن فتطهر" (سفر اللاويين).

 

"20 وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجسًا وكل ما تجلس عليه يكون نجسًا 21 وكل مَن مس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماءٍ ويكون نجسًا إلى المساء 22 وكل من مس متاعًا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسًا إلى المساء 23 وإن كان على الفراش أو على المتاع الذي هي جالسة عليه عندما يمسه يكون نجسًا إلى المساء 24 وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسًا سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسًا 25 وإذا كانت امرأة يسيل سيل دمها أيامًا كثيرةً في غير وقت طمثها أو إذا سال بعد طمثها فتكون كل أيام سيلان نجاستها كما في أيام طمثها أنها نجسة 26 كل فراش تضطجع عليه كل أيام سيلها يكون لها كفراش طمثها وكل الأمتعة التي تجلس عليها تكون نجسة كنجاسة طمثها 27 وكل من مسهن يكون نجسًا فيغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسًا إلى المساء 28 وإذا طهرت من سيلها تحسب لنفسها سبعة أيام ثم تطهر 29 وفي اليوم الثامن تأخذ لنفسها يمامتين أو فرخي حمام وتأتي بهما إلى الكاهن إلى باب خيمة الاجتماع 30 فيعمل الكاهن الواحد ذبيحة خطية والآخر محرقة ويكفر عنها الكاهن أمام الرب من سيل نجاستها 31 فتعزلان بني إسرائيل عن نجاستهم لئلا يموتون في نجاستهم بتنجيسهم مسكني الذي في وسطهم 32 هذه شريعة ذي السيل والذي يحدث منه اضطجاع زرع فيتنجس بها) (سفر اللاويين إصحاح 15).

 

المرأة والتعليم

في رسالة كورنثوس الأولى إصحاح 14:

"34 لتصمت نساؤكم في الكنائس؛ لأنه ليس مأذونًا لهن أن يتكلمن بل يخضعن، كما يقول الناموس أيضًا 35، ولكن إن كن يردن أن يتعلمن شيئًا فليسألن رجالهن في البيت؛ لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم في كنيسة".

 

وفي رسالة تيموثاوس الأولى إصحاح:2

11 لتتعلم المرأة السكوت في كل خضوع 12 ولكن لست آذن للمرأة أن تعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت 13 لأن آدم جبل أولاً ثم حواء 14 وآدم لم يُغوَ لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي".

 

المرأة تجبر على الزواج من أخي زوجها بعد موت زوجها

جاء في سفر التثنية إصحاح 25:

5 إذا سكن إخوة معًا ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصِر امرأة الميت إلى خارج لرجل أجنبي، أخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة، ويقوم لها بواجب أخي الزوج 6 والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه الميت لئلا يُمحى اسمه من إسرائيل.. ماذا لو رفض أخو الزوج الزواج من زوجة أخيه؟

 

7 وإن لم يرضَ الرجل أن يأخذ امرأة أخيه تصعد امرأة أخيه إلى الباب إلى الشيوخ وتقول قد أبا أخو زوجي أن يقيم لأخيه اسمًا في إسرائيل لم يشأ أن يقوم لي بواجب أخي الزوج 8 فيدعوه شيوخ مدينته ويتكلمون معه فإن أصرَّ وقال: لا أرضى أن أتخذها 9 تتقدم امرأة أخيه إليه أمام أعين الشيوخ وتخلع نعله من رجله وتبصق في وجهه وتصرخ وتقول هكذا يفعل بالرجل الذي لا يبني بيت أخيه 10 فيدعى اسمه في إسرائيل بيت مخلوع النعل.

 

السيادة المطلقة للرجل على المرأة

في سفر التكوين إصحاح: 16

وقال للمرأة "تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك".. المرأة يجب أن تخضع للرجل فهو رأسها.

 

وفي رسالة أفسس إصحاح 5

22 أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب 23 لأن الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضًا رأس الكنيسة وهو مخلّص الجسد 24 ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء.

 

في رسالة كونثورس الأولى إصحاح 11:3.. ولكن أريد أن تعلموا أن رأس كل رجلٍ هو المسيح، وأما رأس المرأة فهو الرجل، ورأس المسيح هو الله.

 

وفي نفس الإصحاح: 7 فإن الرجل لا ينبغي أن يُغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده، وأما المرأة فهي مجد الرجل.. لا حقوق للمطلقة ومَن يتزوجها فهو زانٍ.. جاء في إنجيل متى إصحاح 5/ 32 ومن يتزوج مطلقة يزني بها.

 

تجارة النساء

جاء في سفر الخروج /21/7: وإذا باع رجل ابنته أمةً لا تخرج كما يخرج العبيد
الميراث للذكور كما جاء في الكتاب المقدس

في سفر التثنية (21/ 15- 17): إِنْ كَانَ رَجُلٌ مُتَزَوِّجًا مِنِ امْرَأَتَيْنِ، يُؤْثِرُ إِحْدَاهُمَا وَيَنْفُرُ مِنَ الأُخْرَى، فَوَلَدَتْ كِلْتَاهُمَا لَهُ أَبْنَاءً، وَكَانَ الابْنُ الْبِكْرُ مِنْ إِنْجَابِ الْمَكْرُوهَةِ، 16فَحِينَ يُوَزِّعُ مِيرَاثَهُ عَلَى أَبْنَائِهِ، لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ ابْنَ الزَّوْجَةِ الأَثِيرَةِ لِيَجْعَلَهُ بِكْرَهُ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى بِكْرِهِ ابْنِ الزَّوْجَةِ الْمَكْرُوهَةِ. 17بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَرِفَ بِبَكُورِي

المزيد


أولويات المرأة المسلمة بين البيت والدعوة

أبريل 28th, 2007 كتبها ماجد نشر في , المرأة

إخوان أون لاين

بقلم: عبد الله الحامد

مقدمة:

ظاهرة قديمة جديدة تنتاب الكثير من المسلمات الداعيات إلى الله والعاملات في حقل الدعوة، ألا وهي قضية التنازع بين مهام وواجبات كلٍّ من البيت والدعوة في نفس الأخت الداعية، وعدم التقصير في أحدهما أو تعدي أحدهما على حقوق الآخر، وهي إشكالية يشكو منها الأزواج في بعض الأحيان كما تشكو منها الزوجات، وهي تحتاج في المقام الأول إلى حُسن فهمٍ وإدراكٍ حتى تتجاوزها المرأة المسلمة دون وقوع تقصيرٍ في كافة مجالات عملها، وكم هي حاجتنا إلى فهمٍ صحيحٍ وفقهٍ واعٍ حتى تؤدي المرأة عملها الدعوي بلا خلل، وفي ذلك يقوم ابن القيم رحمه الله: "صحة الفهم نورٌ يقذفه الله في قلب العبد يُميِّز به بين الصحيح والفاسد والحق والباطل والهدى والضلال"، وتأتي هذه الكلمات من أجل تبين وجه التنازع وتحديد الأولويات في ذلك.

قواعد عامة:

نحتاج بدايةً أن نشير إلى بعض القواعد العامة التي يجب أن تحكم سلوك الأخت المسلمة، حتى لا تقع في هذه الإشكالية، ومن هذه القواعد:

- الوسطية: فلا إفراطَ ولا تفريطَ ما بين الفكر المانع لعمل المرأة ومشاركتها في الدعوة إلى الله وبين الفكر الموافق للعمل بدون ضوابط تُذكر.

- التوازن: بين كافة الحقوق والواجبات المطلوب القيام بها وإعطاء كل ذي حق حقه.

- ترتيب الأولويات: ينبغي أن ترتِّب المرأة المسلمة أولويَّاتها، ترتيبًا شرعيًّا يرضي ربها، وقد أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن أبي أوفى: "لا تؤدي المرأة حق الله عز وجل عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله".

- الموازنة بين المصالح بعضها وبعض:

فالمرأة الواعية تُقدِّم مصلحة الدعوة الكبيرة على المصلحة الصغيرة، وتُقدِّم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد، وتُقدِّم مصلحة الكثرة على مصلحة القِلَّة، وتُقدِّم المصلحة الدائمة على المصلحة المنقطعة، وتُقدِّم المصلحة الجوهرية على المصلحة الشكلية والهامشية، إلى غير ذلك في فقه الموازنات.

ونتناول الآن الحقوق المتنازع عليها في نفس المرأة المسلمة والتي يجب عليها أداؤها كاملةً غير منقوصة، مع تحقيق التوازن بينها ومراعاة ترتيب الأولويات بينها.

أولاً- حق الدعوة إلى الله:

أختي المسلمة، لقد خلق الله البشر من ذكرٍ وأنثى، ولم يفضل أحدهما على حساب الآخر، فالمرأة والرجل سواء في أحكام الإسلام التي لم يرد فيها دليل بتخصيص الرجال بها دون النساء، ومن هذه الأحكام الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ..﴾(التوبة: من الآية 71)، وقال تعالى ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ (آل عمران: من الآية 195)، وقال صلى الله عليه وسلم: "إنَّما النساء شقائق الرجال"؛ لأن تحقيق الخير ونشر الفضيلة ومحاربة الفساد تستدعي تضافر جهد المرأة مع جهد الرجل؛ فهي تكاتفه وتعاضده لغاية واحدة، وقد دعانا الله تعالى إلى إيجاد أمة الخيرية فقال: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ﴾ (آل عمران: من الآية 104).

ولا تكون أمةٌ إلا بالرجل والمرأة، ومنذ بزوغ فجر الإسلام، ومنذ نزول قول الله تعالى على المصطفى- صلى الله عليه وسلم-: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (5)﴾ (المزمل) هيَّأ الله له مَن يعينه على حمل الأمانة، فكانت السيدة خديجة- رضي الله عنها- خير معين للنبي في العمل على نشر دينه ونصرته من خلال إيمانها بدعوته حين كذَّبه الناس، وعطائها حين منعه الآخرون، وتخفيفها عنه ما لاقاه من أذى الكفار، وأكدت على دورها في نجاح الدعوة، ولولا وعيها وتثبيتها لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- لاختلفت النتيجة، وقد ساهمت أمهات المؤمنين في الدعوة إلى الله وهن قدوتنا نحن النساء، فكنَّ مرجعًا للصحابة الكرام.

والدعوة إلى الله تأبى أن نُعطيها فضول أوقاتنا، وهي شرف ونعمة يتفضل الله بها على مَن أحب من عباده، ويحببها إليهم حتى يستعذبوا أشواكها، ويتلذذوا بالتضحية بالنفس والنفيس من أجلها؛ فهي من أحسن الأعمال كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ (33)﴾ (فصلت) وفيها بشارة الحبيب- صلى الله عليه وسلم-: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من الدنيا وما فيها".

ثانيًا- حق البيت:

وإذا كان الله عز وجل قد أوجب على المرأة المسلمة أن تقوم بواجب الدعوة إلى الله، فلتعلم أن ميدان دعوتها الأول هو بيتها، ومنه تنطلق إلى ميادين الدعوة الأخرى، فالمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسئولة عن رعيتها "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ونجاحها هو تحقيق التوازن بين متطلبات بيتها ودعوتها، والت

المزيد