بقلم: ربيع عبد الباقي
الحديث عن المرأة وحقوقها من الموضوعات الشائكة التي تخوض فيها الأقلام وتنعق بها أفواه وأقلام العلمانيين زورًا وبهتانًا لا سعيًا لانتزاع حقوق للمرأة قد سلبت، وإنما هي أصوات نشاز جل همها التسول على موائد الصحف المأجورة والتي لا هم لها إلا محاربة الإسلام بقيمه ومبادئه، لذا فلا يفوتنا أن نتحدث عن المرأة وحقوقها سيَّما وأن أئمة العلمانية ودعاتها يرددون مقولات مضللة عن حقوق المرأة والمساواة مع الرجل، وينسون أو يتناسون أن الإسلام قد كرَّم المرأة بعد أن كانت مهانة ليس لها حق الميراث أو حق التملك، فمنحها حق التصرف في مالها بمعزلٍ عن سيطرة الرجل، فهو مالها ولها أن تتصرف فيه بما يحقق مصلحتها بالبيع والشراء والأخذ والعطاء والوصية والهبة، ولم يجعل ذلك متوقفًا على إذن الأب أو الأخ أو الزوج، ولو نظرنا إلى القانون الفرنسي نجده يحرم أو يقيِّد المرأة ويمنعها من التصرف في مالها إلا برضا زوجها، فليس لها حق التصرف في مالها بمعزل عن زوجها.
فماذا عن الإسلام؟ وماذا قدَّم للمرأة؟ وماذا عن الأديان الأخرى، ونخص بالذكر اليهودية والمسيحية؟
نظرة اليهودية والمسيحية للمرأة
نظرة استعلاء
لماذا؟! لأنها صاحبة الخطيئة الأولى، فهي التي أكلت من الشجرة، وهي التي أعطت زوجها فأكل فكان عقوبتها: "تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك" (الإصحاح الثالث، رقم 16).
ومن هنا سادت نظرة الاستعلاء على المرأة، فهي مسئولة عن غواية الرجل وخداعه، ونشر الشرور بين الناس، حتى وصلت هذه الرؤية للمرأة إلى محاولة إنكار آدمية المرأة وتجريدها من الشرف الإلهي.. شرف نفخ الروح، فقد انعقد مجمع "ماكون" سنة 581م وجرى البحث فيه عن إجابة لسؤالين مهمَّين:
1- هل للمرأة روح؟!
2- وهل تعد في جملة البشر؟! (ص23 حقوق المرأة، سلسلة قضايا إسلامية العدد 131 أد. جمال الدين محمود).
يقول نابليون في خطابه إلى مجلس الدولة في فرنسا: "إن الطبيعة قد جعلت من نسائنا عبيدًا لنا" (المصدر السابق ص/24).
وقد ورد في كتب الصلوات اليومية الإسرائيلية: "شكرًا لك يا رب أن لم تخلقني امرأة" (المصدر السابق ص/36).
نظرة الدونية والخضوع
فعليها أن تخضع للزوج كما يخضع الزوج للرب، فالزوج هو عقلها الذي يُفكِّر لها فهو رأسها.. "أيتها النساء اخضعن لرجالكن كما يليق في الرب" (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي3: 18)، "أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب" (رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس5: 22)، "لأن الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضًا رأس الكنيسة وهو مخلِّص الجسد" (5: 23)، "ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء" (5: 24).
المرأة خُلِقَت للرجل
"ولأن الرجل لم يُخلق من أجل المرأة، بل المرأة من أجل الرجل"، بينما خلق الرجل كصورة الله ومجده (كورنثوس الأولى 11: 7).
المرأة الحائض نجسة وكل شيء تمسه يكون نجسًا
"6 ومتى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو ابنة تأتي بخروفٍ حولي محرقة وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة خطية إلى باب خيمة الاجتماع إلى الكاهن 7 فيقدمهما أمام الرب ويكفر عنها فتطهر من ينبوع دمها هذه شريعة التي تلد ذكرًا أو أنثى 8 وإن لم تنل يدها كفاية لشاة تأخذ يمامتين أو فرخي حمام الواحد محرقة والآخر ذبيحة خطية فيكفر عنها الكاهن فتطهر" (سفر اللاويين).
"20 وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجسًا وكل ما تجلس عليه يكون نجسًا 21 وكل مَن مس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماءٍ ويكون نجسًا إلى المساء 22 وكل من مس متاعًا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسًا إلى المساء 23 وإن كان على الفراش أو على المتاع الذي هي جالسة عليه عندما يمسه يكون نجسًا إلى المساء 24 وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسًا سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسًا 25 وإذا كانت امرأة يسيل سيل دمها أيامًا كثيرةً في غير وقت طمثها أو إذا سال بعد طمثها فتكون كل أيام سيلان نجاستها كما في أيام طمثها أنها نجسة 26 كل فراش تضطجع عليه كل أيام سيلها يكون لها كفراش طمثها وكل الأمتعة التي تجلس عليها تكون نجسة كنجاسة طمثها 27 وكل من مسهن يكون نجسًا فيغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسًا إلى المساء 28 وإذا طهرت من سيلها تحسب لنفسها سبعة أيام ثم تطهر 29 وفي اليوم الثامن تأخذ لنفسها يمامتين أو فرخي حمام وتأتي بهما إلى الكاهن إلى باب خيمة الاجتماع 30 فيعمل الكاهن الواحد ذبيحة خطية والآخر محرقة ويكفر عنها الكاهن أمام الرب من سيل نجاستها 31 فتعزلان بني إسرائيل عن نجاستهم لئلا يموتون في نجاستهم بتنجيسهم مسكني الذي في وسطهم 32 هذه شريعة ذي السيل والذي يحدث منه اضطجاع زرع فيتنجس بها) (سفر اللاويين إصحاح 15).
المرأة والتعليم
في رسالة كورنثوس الأولى إصحاح 14:
"34 لتصمت نساؤكم في الكنائس؛ لأنه ليس مأذونًا لهن أن يتكلمن بل يخضعن، كما يقول الناموس أيضًا 35، ولكن إن كن يردن أن يتعلمن شيئًا فليسألن رجالهن في البيت؛ لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم في كنيسة".
وفي رسالة تيموثاوس الأولى إصحاح:2
11 لتتعلم المرأة السكوت في كل خضوع 12 ولكن لست آذن للمرأة أن تعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت 13 لأن آدم جبل أولاً ثم حواء 14 وآدم لم يُغوَ لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي".
المرأة تجبر على الزواج من أخي زوجها بعد موت زوجها
جاء في سفر التثنية إصحاح 25:
5 إذا سكن إخوة معًا ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصِر امرأة الميت إلى خارج لرجل أجنبي، أخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة، ويقوم لها بواجب أخي الزوج 6 والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه الميت لئلا يُمحى اسمه من إسرائيل.. ماذا لو رفض أخو الزوج الزواج من زوجة أخيه؟
7 وإن لم يرضَ الرجل أن يأخذ امرأة أخيه تصعد امرأة أخيه إلى الباب إلى الشيوخ وتقول قد أبا أخو زوجي أن يقيم لأخيه اسمًا في إسرائيل لم يشأ أن يقوم لي بواجب أخي الزوج 8 فيدعوه شيوخ مدينته ويتكلمون معه فإن أصرَّ وقال: لا أرضى أن أتخذها 9 تتقدم امرأة أخيه إليه أمام أعين الشيوخ وتخلع نعله من رجله وتبصق في وجهه وتصرخ وتقول هكذا يفعل بالرجل الذي لا يبني بيت أخيه 10 فيدعى اسمه في إسرائيل بيت مخلوع النعل.
السيادة المطلقة للرجل على المرأة
في سفر التكوين إصحاح: 16
وقال للمرأة "تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك".. المرأة يجب أن تخضع للرجل فهو رأسها.
وفي رسالة أفسس إصحاح 5
22 أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب 23 لأن الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضًا رأس الكنيسة وهو مخلّص الجسد 24 ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء.
في رسالة كونثورس الأولى إصحاح 11:3.. ولكن أريد أن تعلموا أن رأس كل رجلٍ هو المسيح، وأما رأس المرأة فهو الرجل، ورأس المسيح هو الله.
وفي نفس الإصحاح: 7 فإن الرجل لا ينبغي أن يُغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده، وأما المرأة فهي مجد الرجل.. لا حقوق للمطلقة ومَن يتزوجها فهو زانٍ.. جاء في إنجيل متى إصحاح 5/ 32 ومن يتزوج مطلقة يزني بها.
تجارة النساء
جاء في سفر الخروج /21/7: وإذا باع رجل ابنته أمةً لا تخرج كما يخرج العبيد
الميراث للذكور كما جاء في الكتاب المقدس
في سفر التثنية (21/ 15- 17): إِنْ كَانَ رَجُلٌ مُتَزَوِّجًا مِنِ امْرَأَتَيْنِ، يُؤْثِرُ إِحْدَاهُمَا وَيَنْفُرُ مِنَ الأُخْرَى، فَوَلَدَتْ كِلْتَاهُمَا لَهُ أَبْنَاءً، وَكَانَ الابْنُ الْبِكْرُ مِنْ إِنْجَابِ الْمَكْرُوهَةِ، 16فَحِينَ يُوَزِّعُ مِيرَاثَهُ عَلَى أَبْنَائِهِ، لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ ابْنَ الزَّوْجَةِ الأَثِيرَةِ لِيَجْعَلَهُ بِكْرَهُ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى بِكْرِهِ ابْنِ الزَّوْجَةِ الْمَكْرُوهَةِ. 17بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَرِفَ بِبَكُورِي
المزيد