أفضل مئة مدونة


إلى صانعي الأوثان بالكلمات.. شعر د. جابر قميحة

مايو 21st, 2007 كتبها ماجد نشر في , الأدب والشعر

 

د. جابر قميحة

 

 

 

 

 

 

بُوءُوا بإثمِ الوثنِ

أنتم- وليس غيرُكم-

صنعتموهُ من ترابٍ عفِنِ

من كل بؤرةٍ حقيرةٍ

أخذتمْ قبضةً

عجنتموها طينةً

فيها نفختم روحَكمْ

زرعتمو.. نخاعكمْ

حتى استوى وقامْ

- في ليلةٍ ظلماءْ-

جهالةً جهلاءْ

عمايةً عمياء

مسْخًا غويًّا

شائه الضمير والأهواء

لكنكمْ

- يا حسرةً على العباد-

قدمتمو إليه شهر زادْ

هديةً محنطةْ

مجلودةَ الأطرافِ واللسانْ

وبعد ليلةٍ ضريرة

مهتوكةِ الأجفانْ

دفنتمو كلامَها المباحْ

وجثةَ الصباحْ

*********

بوُءوا بإثم الوثنِ

من بعد ما جعلتمو

جباهكم له نعالاً

من بعد ما هتفتمو

"لبيك منقذَ العربْ

يا أيها الفريدُ والجليلُ

والمسجلُ البطولاتِ العجَبْ

ما شئتَ

لا ما شاءتْ الأيامُ

أنت الزعيم الفذُّ لا كلامُ

**********

يا حسرةً على العباد

فلتذكروا

لا تنكروا

فأنتمو فرطتمو

في الكلمةْ

سحلتموها..

بعتموها

سلعةً ذليلة أمَهْ

وفي الطريق للأسواقِ

- قبل بيعِها-

أجَّرتموها للرعاع الآثَمَةْ

بقطعةٍ من الثريد والقديدِ

ساعة أو ساعتين

وقبلها

أحكمتمو وثاقَها

كي لا تُرِي لآثمٍ ممانعةْ

***********

يا حسرة على العباد

والتاريخ والعربْ

نسيتمو- يا سادتي الشعراءْ

يا أيها الخطباء والأدباءْ-

المزيد


قصة عظيمة من قصص المجاهدين ( ذات الشكال )

مايو 16th, 2007 كتبها ماجد نشر في , الأدب والشعر

من قـصـص المجاهـديـن
في سـبيـل الله تعالـى
أبو قدامة الشامي مع المرأة ذات الشكال

    هذه قصة من قصص سلف الأمة نسطرها  إجلالاً لتلك المرأة ذات الشِكال.  ففيها العبرة لكل من في قلبه ذرة من شوق وحنين لعز الاسلام والمسلمين، اللهم عجل لنا بنصرك الذي وعدت.

      حكاية أبي قدامة مع المرأة التي ظفرت شعرها شكالا للفَرس في سبيل اللـه حكاية مشهورة حكاها جماعة منهم أحمد بن الجوزي الدمشقي رحمه اللـه في كتابه المسمى بسوق العروس وأنس النفوس فحكى:

       أنه كان بمدينة رسول اللـه صلى الله عليه وسلم رجل يقال له أبو قدامة الشامي، وكان قد حبب اللـه إليه الجهاد في سبيل اللـه والغزو إلى بلاد الروم، فجلس يوماً في مسجد رسول اللـه صلى الله عليه وسلم يتحدث مع أصحابه، فقالوا له: يا أبا قدامة حدثنا بأعجب ما رأيت في الجهاد؟ فقال أبو قدامة:

     نعم إني دخلت في بعض السنين الرقة أطلب جملاً أشتريه ليحمل السلاح، فبينما أنا يوماً جالسٌ إذ دخلت علي امرأة فقالت: يا أبا قدامة سمعتك وأنت تحدث عن الجهاد وتحث عليه وقد رُزقتُ من الشَّعر ما لم يُرزقه غيري من النساء، وقد قصعته وأصلحت منه شكالا للفرس وعفرته بالتراب كي لا ينظر إليه أحد، وقد أحببت أن تأخذه معك فإذا صرتَ في بلاد الكفار وجالت الأبطال ورُميت النبال وجُردت السيوف وشُـرعـت الأسـنّـة، فإن احتجت إليه وإلا فادفعه إلى من يـحـتـاج إليه ليحضر شعري ويصيبه الغبار في سبيل اللـه، فأنا امرأة أرملة كان لي زوج وعصبة كلهم قُتلوا في سبيل اللـه ولو كان عليّ جهاد لجاهدت.

     وناولتني الشكال. وقالت: اعلم يا أبا قدامة أن زوجي لما قُتل خلف لي غلاماً من أحسن الشباب، وقد تعلم القرآن والفروسية والرمي على القوس وهو قوّام بالليل صوّام بالنهار، وله من العمر خمس عشرة سنة وهو غائب في ضيعة خلفها له أبوه، فلعله يقدم قبل مسيرك فأوجهه معك هدية إلى اللـه عز وجل وأنا أسألك بحرمة الإسلام، لا تحرمني ما طلبت من الثواب.

     فأخذت الشكال منها فإذا هو مظفور من شعرها. فقالت: ألقه في بعض رحالك وأنا أنظر إليه ليطمئن قلبي. فطرحته في رحلي وخرجتُ من الرقة ومعي أصحابي، فلما صرنا عند حصن مسـلمــة بـن عبـدالملـك إذا بفـارس يهـتـف مـن ورائي : يا أبا قدامة قف علي قليلاً يرحمك اللـه، فوقفت وقلت لأصحابي تقدموا أنتم حتى أنظر من هذا، وإذا أنا بفارس قد دنا مني وعانقني وقال: الحمد للـه الذي لم يحرمني صحبتك ولم يردني خائباً.

      قلت للصبي أسفر لي عن وجهك، فإن كان يلزم مثلك غزو أمرتك بالمسير، وإن لم يلزمك غزو رددتك، فأسفر عن وجهه فإذا به غلام كأنه القمر ليلة البدر وعليه آثار النعمة. قلت للصبي: ألك والد؟ قال: لا بل أنا خارج معك أطلب ثأر والدي لأنه استشهد فلعل اللـه يرزقني الشهادة كما رزق أبي.

      قلت للصبي: ألك والدة؟ قال: نعم. قلت: اذهب إليها فاستأذنها فإن أذنت وإلا فأقم عندها فإن طاعتك لها أفضل من الجهاد، لأن الجنة تحت ظلال السيوف وتحت أقدام الأمهات. قال: يا أبا قدامة أما تعرفني؟ قلت : لا. قال : أنا ابن صاحبة الوديعة، ما أسرع ما نسيت وصية أمي صاحبة الشكال، وأنا إن شاء اللـه الشهيد ابن الشهيد، سألتك باللـه لا تحرمني الغزو معك في سبيل اللـه، فإني حافظ لكتاب اللـه عارف بسنة رسول اللـه صلى الله عليه وسلم، عارف بالفروسية والرمي وما خلفت ورائي أفرس مني، فلا تحقرني لصغر سني، وإن أمي قد أقسمت عليّ أن لا أرجع وقالت : يا بُنيّ إذا لقيت الكفار فلا تولّهم الدُّبُرَ وهب نفسك للـه واطلب مجاورة اللـه تعالى ومجاورة أبيك مع إخوانك الصالحين في الجنة،

المزيد


القرار .. والكرار

مايو 13th, 2007 كتبها ماجد نشر في , الأدب والشعر

    ضغطت أحد الأزرار بيد الكرسى الضيق ليتراجع ظهره قليلا . أمامنا وقت طويل خلال هذه الرحلة الليلية فى الطائرة الصغيرة.
غفوت قليلا قبل أن أنتبه فجأة بفعل إهتزازات عنيفة . كان صوت الكابتن يأتينا بأن الطائرة تمر خلال عاصفة رعدية مطالبا بأن نبقى الأحزمة مربوطة
.
أخذت أتمتم بآى الذكر الحكيم سائلا المولى السلامة والنجاة .زادت الأهتزازات شدة وأخذت الطائرة تتأرجح بنا بصورة مرعبة

قال صديقى الجالس إلى جوارى
هل تظن أن هذه الطائرة الصغيرة ستصمد

قبل أن أجيبه جاء صوت الكابتن متهدجا معلنا أن الطائرة ستهبط إضطراريا . تعالت الصرخات وتملك الخوف الجميع رغم محاولات الطاقم لتهدئة الركاب
مرت الدقائق كأنها دهر طويل حتى سكنت الطائرة و أعلن الكابتن أن الطائرة قد هبطت بسلام
تنفسنا الصعداء ونحن نعانى أشد انواع الإجهاد العصبى . قال صديقى متسائلا
أين هبطت الطائرة ؟

لا أدرى و لكن المهم أننا نجونا
جاء صوت الكابتن طالبا منا الإستعداد للهبوط حيث هبطت الطائرة فى مطار دولة (خيباسودا)
سألت صديقى ونحن بالطريق للهبوط إن كان قد سمع بهذه الدولة فنفى أن يكون قد سمع بها من قبل

هبطنا سلما معدنيا تحت أمطار غزيرة وأخذ الركاب يعدون بإتجاه مبنى صغير تظهر منه إضاءات خافته
وصلنا للمبنى ووجدناه خاليا سوى من بعض الأرائك الخشبية المتواضعة . تحلقنا حول كابتن الطائرة الذى طمأننا بأننا سنقضى الليلة فى فندق مجاور للمطار وسنعاود الطيران فى الصباح إذا تحسنت الأحوال الجوية

خرجنا من المبنى الكئيب إلى حافلة قديمة إنحشرنا بداخلها جميعا لتسير بنا وسط طريق ضيق مظلم تحيطه أكواخ مصنوعة من الخشب والصفيح
توقفت الحافلة امام مبنى متداع متوحد بين الأكواخ . دلفنا الى المبنى لنجد عجوزا طاعنا وبعض العمال أخذوا يقودوننا إلى الغرف . كانت الغرفة تضم سريرين أحدهما لى والاخر لصديقى بالإضافة كرسيين خشبيين ومصباح وحيد يتدلى من السقف
سألت صديقى مدهوشا
ما هذا البلد ؟
لا أدرى
هل من المعقول أن تكون هناك بلد بهذه الحال فى هذا الزمن

إنه أمر عجيب والأعجب أننى لم أسمع بهذه الدولة من قبل

الحمد لله أننا سنقضى هنا ليلة واحدة
آوينا إلى اسرتنا وسرعان ما ذهبت فى نوم عميق
أستيقظت على أصوات صخب شديد و أخذت أحملق فى الظلام لعلى أعرف مصدر هذه الأصوات . استيقظ صديقى مفزوعا ايضا . كان من الواضح أن مصدر الصوت يأتى من النافذة الوحيدة بالغرفة . تطلعنا من النافذة لنجد مشهدا عجيبا
كان الألاف من الناس يحملون قطعا من الخشب المشتعل ويقفزون ويصيحون فيما يبدو أنه إحتفال ما . كانوا جميعا آية للفقر المدقع فقد كانوا يرتدون أسمالا بالية تظهر أجسادهم الهزيلة المعروقة

المزيد


صرخة من وراء الأسوار..

أبريل 22nd, 2007 كتبها ماجد نشر في , الأدب والشعر

دكتور جابر قميحة
 

أيها الظالمون في الأرض مهلاً    إنَّ في الأرض والسمــا جبَّـارا
فاتقوا اللَّهَ إن  للهول يومًــا           فيـه- من ظُلمكم- ستصْلَونَ نارا
يوم تبيِّض من تُقَاهـا وجوهٌ            ووجوه تســـودُّ خِزيًا وعــارا
لا تظنوا السلطـانَ يبقَي لحيّ            خُلِــقَ الدهـــرُ قُلَّبًــا دوَّارا
إن تَرَ اليومَ منهُ أمنًـا وودًّ            فستلقــاهُ في غـــدٍ غــدَّارا
فاتقوا الله في العباد وإلاَّ            ســوفَ تغْدُون عِبْرةً واعتبــارا

******

لا تظنوا الرمادَ يعنِي خُمودًا            إن تحتَ الرمادِ جمرًا.. ونارا
لا تظنوا السكونَ يبقى سكونًا            إن خلفَ السكون عصْفًا مُثارا
فكفانا.. خمسون عامًا من الظلـ          ــمِ أذقتم فيها العبادَ المرَارا
كم وعدتم، وكم نقضتُم وُعودًا            وعهودًا، وخُنْتمو الأحرارا
كم سمعنا عن الكفاية والعدْ              ل، ومستقبلٍ يفيضُ ازدهارا
فإذا عدْلكم ظلامٌ.. وظلمٌ                وكفاياتكم.. أرتْـنا الخَسارا
قد تسلَّمْتمُو البناءَ صُروحًا               وبأيديكمُو هوَى.. وانهارا
فالرشاوَى للمجدِ خيرُ طريق             ولمن رامَ منصبًا ويسارا
فغدتْ مصرُ- بعد مجدٍ وعز-           وطنًا ضائعًا، وشعبًا مُضارا
بينما الأرضُ للكبار مَشاعٌ               لقصور تُطاولُ الأقمارا
في شمالٍ وفي جنوب تراها            و«مَرينا» بسحرها تتبارَى
عربَد الليلُ في مداها فمالتْ            في انتشاءٍ كئوسُها والسُّكارى
غيرَ أن القبورَ صارت ديارًا            للذي لم يجدْ لسُكناهُ دارا
كلهم ميِّتٌ وإن كان هذا                 ظاهرًا فوقها، وهذا تَوارَى

******
أنا لم أسرق القروضَ من البنـ           ـك، ولم أختلسْ جهارًا نهارا
لم أبعْ ذمتي، ولا خنتُ يومًـا             أو لبستُ الرياءَ ثوبًا مُعـارا
أنا لم أقتحمْ بيوتًا مع الفجـ                ـر، وأُفزع أطفالَها والعذارى
لا وما زوَّرتُ انتخابًا، ولا كنـ           ــــتُ دعيًّا أسايرُ الأشرارا
إنما عشتُ شامخًا بيقيني                رافعَ الرأس عزةً وفخارا
أنا ما بعتُ أمتي برخيصٍ               أو بِغالٍ، ولم أُخرِّبْ ديارا
ما اتخذتُ الإرهابَ دينًا ونهْجًا          لا، ولا حتى فكرةً وحوارا

المزيد