أفضل مئة مدونة


د. منال أبو الحسن تكتب عن: الحوار الأسري

مايو 22nd, 2007 كتبها ماجد نشر في , إدارة

 

 الصورة

 د. منال أبو حسن

الحوار مع الآخر أم الحوار الإسلامي- المسيحي أم الحوار العربي- الأوروبي أم حوار الشمال والجنوب.. مصطلح "الحوار" لم يُدرَج في القانون الدولي ولا في ميثاق الأمم المتحدة ولا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. هذا في الوقت الذي نجده بكل ما يعنيه من معانٍ في الثقافة الإسلامية والنبع القرآني القيم.

 

ففي اللغة العربية نجد العقل من معانيه الحوار، وهو يميزه بصفة العقلانية والبعد عن الهوى، والتحاور هو التجاوب وهو ما يعطيه ميزة الإيجابية، والمحاورة المراجعة وهو ما يعطيه صفة المرونة، وفي سورة المجادلة جاء لفظ التحاور في قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِيْ تُجَادِلُكَ فِيْ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ﴾ (1)، والحوار في هذه الآية بين الرسول- صلى الله عليه وسلم- وامرأة في أمر خاص بعلاقة بينها وبين زوجها ومرتبط بعادة جاهلية، تتمثل في قسم الزوج على زوجته بأنها عليه كظهر أمه بما يفصلها عنه، وقد كانت الزوجة حريصةً على زوجها مع كبر سنه وفقره وسوء خلقه، فجاءت لتشتكي من أجل الوصول إلى حلِّ والحفاظ على أسرتها وزوجها، فالأمر فعلاً عقلانيٌّ بمعنى الكلمة.

 

لقد أمرها الرسول صلى الله عليه وسلم بأن تتقي الله في زوجها، ولكن عندما جاء حكم الله أبلغها الرسول صلى الله عليه وسلم بحكم الله فيه، ووجدت الزوجة أنه لا يستطيع قضاء الأحكام الواجبة عليه، فهو لا يستطيع عتق رقبة، وهو شيخ لا يستطيع الصوم، وليس عنده ما يتصدق به، فتطوعت من مالها للتصدق عنه، لقد اشترت زوجها واشترت بيتها وأسرتها، وكان من ثمرة هذا الحوار القضاء على عادة جاهلية وتحريمها، واعتبارها حكمَ زورٍ لا يفصل بين الزوجين ويكلف الزوج بالتكفير عنه.

 

وقد يذكرنا هذا الموقف في أيامنا بما يقع بين الأزواج من رمْي يمين الطلاق والحلف به والتوعد للزوجة من خلاله لكفِّها عن عمل معين أو لأمرها بعمل آخر، ونسمعها في الأسواق الشعبية، وقد تعترض بعض الزوجات وتخشى من وقوع اليمين، وقد يخشى بعض الأزواج ويبحث عمَّن يحلِّل له زوجه بالتكفير عن ذنبه أو بفتوى بعدم وقوعه.

 

إن كثيرًا من المشكلات الزوجية تحدث لعدم ممارسة الحوار وإعمال العقل بيننا، وقد يجد بعض الأزواج أن المرأة غير جديرة بالحوار لأنها ناقصة عقل ودين!! وذلك من سوء فهم للدين، فربما كانت الآية السابقة حجةً عليه، فالمرأة جديرة بالحوار في كل قضاياها وهي أوعى بها، وجديرة بممارسته مع أعلى مستويات الدولة، وجديرة بالوصول من خلاله لحلول جذرية لقضايا خلافية قومية.

 

أما الزوج فهو من أكثر الأطراف أهميةً لموضوع الحوار في عصرٍ ظهرت فيه أمراضٌ لم تكن موجودة من قبل، كالخرس الزوجي، وزهد الأزواج في زوجاتهم، والطلاق العاطفي.. وهو ما ساعدت على ظهورها تكنولوجيا الاتصالات الحديثة، والذي يجعل الزوجين منفصلين وهم في مكان واحد.

 

الزوج مع زوجه يحتاجان للحوار فليس بالقلب تُحَل الأمور، وليس بالعين وحدها نفهم مشاعرنا، وليس بالمال وحده تسير الحياة، ولا بالموبايل تطمئن قلوبنا، ذلك لأنه عند اعتباره الأصل يضيع علينا المكان والزمان وود اللقاء، وتنتصر الأذن عما عداها من حواس فلا يكتمل الاتصال، ناهيك عن ضياع المال في أمور كان من الأفضل أن تتم بدونه.

 

ما الذي يمنع من الحوار؟! لا يوجد وقت.. مشغول جدًّا.. عندي ميعاد.. في وقت آخر.. لما أرجع.. غدًا إن شاء الله.. عندما أنتهي من الشغل, هذه إجابات لغلق باب الحوار بين الزوجين، فهل نحن معذورون أم مضطَّرون أم مشغولون بالفعل، أم أصبحت عادة التسويف في أمورنا جميعًا حتى إذا لم تكن مكلفة؟! مَن السبب في ضعف الحوار؟!

 

تناولت الزوجين لأنهما بداية تكوين الأسرة، فإذا بُنيت من البداية على الحوار والعقل لتحقَّق الودُّ الذي جعله الله بينهما والرحمة، فالحوار ليس منتصرًا ومغلوبًا، ولكن تبادل الآراء والرجوع عن بعضها أو كلها وليس دائمًا لأن هناك الخطأ والصحيح، ولكن قد يتنازل بعضنا عن رأيه الصحيح لرضاء الآخر، وليس الأمر المقصود هنا هو الرعونة أو الضعف أو التخاذل، وما تؤديه هذه الأمور من مشاكل أسرية لا حصر لها، ولكن في إطار الحب حتى التنازل عن الرأي للطرف الآخر يكون عقليًّا.

 

ومما يجعل للحوار لذةً ومتعةً أن يتم على أسس إسلامية صحيحة وأصيلة، فالتراث الإسلامي مليء بأدبيات الحوار في المواقف المختلفة وبين الأطراف المتعددة، فبين الزوجين يراعي الطرفان اللين والرفق والرأفة، والتي إذا فُقدت من الحوار كان مشينًا وسيئًا، والذكر لله، والكلم الطيب، والقول الحسن وهو من علامات الإيمان، وتجنُّب اللعن والطعن والبذاءة والفحش في القول، فليس المؤمن بهذا كله، وخفض الصوت لدرجة السماع وهو يتطلَّب تمرينًا على ممارسته في الأ

المزيد


مفاتيح النجاح. تابع معنا لتصل إلى هدفك بأقصر طريق

مايو 1st, 2007 كتبها ماجد نشر في , إدارة

دكتور ماجد رمضان

 

صفات الإنسان الشخصية هي عنوان الشخص ، وصندوق بريده ، وبصمة إبهامه المتميزة ، ونجاحه في أى عمل بصفة خاصة ، وفى الحياة بصفة عامة ، فإما أن يكون متميزا ،ويضرب به المثل ، وإما أن يكون إنسانا عاديا  ،عاش ومات وهو إنسان عاديا ولربما مات وهو اقل من العادي

 

،فهناك ثلاثة أنواع من الرجال 000رجال يصنعون الأحداث !! ورجال يتفرجون على الأحداث ، ورجال يتعجبون لماذا تحدث الأحداث ومما لاشك فيه أن كل منا يود أن يكون من النوع الأول الذي يساهم ويشارك مشاركة حقيقية في صنع الأحداث سواء كانت على مستواه الشخصي ، أو على مستوى مؤسسته التي يقودها ، أو يشارك فيها ،غير أنه توجد مؤهلات وإمكانيات ومهارات لابد وأن يكتسبها كل منا ،حتى ننطلق إلى عالم النجاح بلا حدود ، فوراء كل عظيم مهارة يحسن من خلالها تجسيد آماله وصياغة نجاحه في عالم أصبح لا يصغى إلا للموهوبين وأصحاب الكفاءات .

والمهارات والقدرات تولد وتصنع ، و يكون تملكها في حاجة إلى جهد وتدريب ،ولعبة الإدارة أو حرفة الإدارة كغيرها من الأشياء التي سرت عليها قوانين التخصص وعالم الاحتراف ، فما عاد يناسبها الهواة ، فدورة تدريبية ، او محاضرة علمية لن تكسبك المهارات كلها ، فهي ليست كبسولة يبتلعها الإنسان مساء فيصبح فعالا وناجحا في صبيحة يومه التالي ، ولكنها تجربة وممارسة وخبرة وتعلم وكما يقول غاندى : لا تكمن عظمة الإنسان في قدرته على إعادة صياغة العالم ، بل قدرته على إعادة صياغة نفسه

ويروى أن شابا صينيا ذهب لرجل كبير في السن سائلا إياه: مفتاح النجاح، فأحضر الرجل العجوز إناء به ماء فاستغرب الشاب وقال له العجوز : انظر إلى الإناء ماذا ترى ؟ فنظر الشاب إلى الإناء فأمسك العجوز برأس الشاب وغمره فى الماء ، فحاول الشاب المقاومة ، فغمره الرجل العجوز بقوة اكبر ولكن الشاب قاومه بشده ، واخرج رأسه من الماء مستغربا من تصرف العجوز ، فقال له العجوز : هل رأيت مدى حاجتك للهواء ، فقال الشاب : نعم قال العجوز : هكذا النجاح لابد أن تطلبه كطلبك للهواء ،وإليك سبعة مفاتيح عليك أن لا تنساها يومياً وأن

المزيد


إذا إردت أن تكون شخصية جذابة

أبريل 30th, 2007 كتبها ماجد نشر في , إدارة

 مهداوي :

نصادف أحياناً في حياتنا أناس يملكون علينا عواطفنا ، يتمتعون بشخصيات جذابة تؤثر فيمن يخالطون ، وكل منا يتمنى أن يمتلك مثل هذه الشخصيات ، وبالطبع هناك مقومات أساسية لتلك الشخصيات كنت قد ذكرت بعضاً منها في مقال سابق بعنوان (فن التعامل .. مفتاح لقلوب الناس) كان الحديث فيه عن فن التعامل بشكل عام ، بينما هنا فيه بعض الخصوصية .. وسنركز الحديث عنها في هذا المقال بشكل صريح وبدون أي تحفظات :
أولاً - المظهر :
لأن الشكل أول ما يجذب العين ، ويكون بمثابة تذكرة المرور إلى القلوب كان لا بد من أن نضعه في أول أولوياتنا .. وأن نوليه القدر الكافي من الاهتمام ، وبطبيعة الحال أنا لا أعني هنا الخلقة فليس بمقدورنا تغييرها ، لكن أقصد الأناقة وحسن الهندام، والاهتمام بالنظافة الشخصية كالأظافر والعناية بالشكل، والحرص على وضع عطر هادئ وجميل، لأن أغلب العطور الفواحة تسبب الصداع وتثير عند البعض الحساسية وبالتالي تشعر من تجالسهم بالضيق، إضافة إلى أن العطور الفواحة - فضلاً عما ذكر - لا تصلح للمجالس والأماكن المغلقة .
وعلينا أن ندرك أنه ليس شرطاً أن يرتدي أحدنا أغلى الملابس ويبتاع أثمن العطور ليحقق هذه الغاية ، لكن يتم ذلك من خلال الاهتمام بالتناسق بين ألوانها حتى وإن اتسمت بالبساطة .
حاول أن تبدو مبتسماً هاشاً باشاً ، فالابتسامة تعرف طريقها إلى القلب ، ولا تتعارض أبداً مع الوقار ، على العكس تماماً من الضحك .
ثانياً - آداب المجالسة :
عندما تجلس مع أحد حاول بقدر الإمكان أن توليه كل اهتمامك ولا تتشاغل بالنظر إلى الأرض ، ولا تحرص على الالتصاق به، فقد يكون معك ما ينفره منك، وقلل من الحركة والالتفات فهي دليل الحمق ، وانتبه لكل حركاتك لأنك قد تغفل وتقوم ببعض العادات السيئة ، وحاول أن تجعل كل تفكيرك في حديث من يقابلك فقد يسألك عن نقطة ولا تستطيع الإجابة عليها فيأخذ ذلك على أن حديثه مملاً ولا يروق لك .
عند الزيارة حاول بقدر الإمكان أن تكون خفيفاً ، وألا تطيل البقاء خاصة إن كنت أنت الزائر الوحيد أو الغريب في مجتمع عائلي أو متجانس ، وعليك أن تختار الأوقات المناسبة للزيارة ، وأن تكون قدر الإمكان بدعوة ، وحتى ولو رأيت استحسانه لمجالستك لا تكثر من زيارته إلا إن دعاك حتى لا تبدو شخصاً مزعجاً مملاً يندم على أنه تعرف إليك ، كما يجب عليك ألا تجلس إلا في المكان الذي يختاره لك .
حاول عدم استخدام هاتفك المحمول بإجراء اتصالاتك أثناء اجتماعكما ، وألا تستخدمه إلا لضرورة أو للرد على اتصال بهدوء وصوت منخفض وأن يكون الرد بشكل مقتضب، ولا تمد يدك لتستخدم هاتفه إلا لضرورة وبعد استئذان.
لا تقاطعه لتستأذن بالانصراف أثناء تحدثه معك ، وإذا استأذنت لا تتحدث بأي شيء سوى الإطراء لجميل ضيافته لك ، وعليك ألا تتحدث أمامه عن أحد بما يكره ، ولا تظهر أخطائه أو هفواته أمام أحد فهذا سيعطي انطباعاً عنك بأنك غير جدير بأن يدعوك أحد لمنزله .
إن حدث ودعاك للطعام حاول بقدر الإمكان الاعتذار ، وإن أُحضر لا تكثر من الأكل حتى وإن كنت جائعاً ، ولا تأكل بسرعة ، ولا تتحدث وبفمك طعام ، وإن قدم لك القهوة أو الشاي احرص ألا تشرب إلا بعد أن يشرب هو من كوبه فقد يكون فيه ما تكره فيقع في حرج شديد .
حاول بقدر الإمكان عدم النظر لهيئة المجلس وأثاثه بحضوره ، وابتعد عن الفضول بقراءة ما حولك من صحف ومجلات وأوراق ، ولا تمد يدك لأي شيء مما تقع عليه عينيك فهذه صفات ذميمة .
حاول أن تكون معتدلاً في جلوسك، فبعض أوضاع الجلوس تعبر عن سوء الأدب، ولا تمد رجليك في حضرته ، ولا تضع رجلاً على رجل .
عند بداية الحضور لا تسابقه إلى الدخول ، وعند الانصراف لا تخرج قبله لتمنحه الفرصة في أن يصلح من شأن مكان مرورك .
عود نفسك على السيطرة على تصرفاتك والابتعاد عن العادات السيئة كالعبث في الأسنان والأذنين والأظافر والأنف ، فهي أعمال منفرة تثير الاشمئزاز والاستقذار، وحاول ألا تظهر التثاؤب وأن لم تستطع أبقِ فمك مغلقاً أو سده بيدك، فالتثاؤب صفة مذمومة شرعاً وعرفاً ، وفتح الفم فيها يعبر عن قلة الذوق والأدب .
ثالثاً - آداب الحديث :
حاول أن تكون منصتاً ومستمعاً أكثر من أن تكون متحدثاً ، وفكر جيداً في صفة كلامك قبل أن تنطق به ، وانتق مفرداتك بشكل جيد ، ولا تتحدث فيما لا تفقه به أو ما لا يتوفر لديك معلومات كافية عنه ، ولا ترفع صوتك ، ولكن تحدث بشكل هادئ وطبيعي ، ولا تقاطع محدثك بحديثك حتى وإن كان لديك توضيحاً أو اعتراضاً ما لم يتوجه لك باستيضاح أو سؤال ، ولا تكثر من الاعتراضات حتى وإن كنت على حق، وإن كنت لا بد فاعلاً فحاول أن يكون ذلك بطريقة لطيفة ولبقة، وحاول أن يكو

المزيد


كيف تدير وقتك بفاعلية؟

أبريل 22nd, 2007 كتبها ماجد نشر في , إدارة


 من موقع البحيرة

المحطة الأولى: حوار وشبهات حول أهمية إدارة الوقت
أولاً: لماذا أنظم وقتي؟
1-الاستمتاع بحياتك.
2-الاهتمام بعائلتك.
3-التطوير الذاتي.
4-تحقيق أهدافك وأحلامك الشخصية.
5-تحسين إنتاجيتك بشكل عام.
6-التخفيف من ضغوط العمل والحياة.

ثانياً: وقتي يضيع … ولا أدري كيف أحسب مقدار إهداره؟
1-أنشئ المذكرة اليومية.
2-راجعها يومياً لمدة أسبوع.
3-دون تفاصيل أنشطتك واحسب وقت كل منها.
4-ضع علامة حمراء على الأنشطة البسيطة والصغيرة التي أخذت أكثر من وقتها.
5-سجل مضيعات الوقت؛ وأهمها (المتطفلون ـ الاجتماعات الروتينية ـ الأوقات الهامشية ـ الهاتف ـ النت ـ الفضائيات).
6-سجل مضيعو وقتك؛ وهم المتطفلون!.
7-قارن بين الأنشطة المنفذة فعلاً ومقدار الوقت الفعلي لفاعليتك!.
8-سجل الوقت المهدر في (4- و5- و6-)
9-قارن بين (7- و8-) واحكم على نفسك!.
ثالثاً: أنا مشغول … ولا يوجد لدي وقت للتنظيم:
يحكى أن حطاباً كان يجتهد في قطع شجرة في الغابة ولكن فأسه لم يكن حاداً إذ أنه لم يشحذه من قبل، مر عليه شخص ما فرآها على تلك الحالة، وقال له: لماذا لا تشحذ فأسك؟. قال الحطاب وهو منهمك في عمله: لا وقت عندي؛ ألا ترى أنني مشغول في عملي؟!.
من يقول بأنه مشغول ولا وقت لديه لتنظيم وقته فهذا شأنه كشأن الحطاب في القصة!.
إن شحذ الفأس سيساعده على قطع الشجرة بسرعة، وسيساعده أيضاً على بذل مجهود أقل في قطع الشجرة وكذلك سيتيح له الانتقال لشجرة أخرى، وكذلك تنظيم الوقت، يساعدك على إتمام أعملك بشكل أسرع وبمجهود أقل وسيتيح لك اغتنام فرص لم تكن تخطر على بالك لأنك مشغول بعملك.
وهذه معادلة بسيطة، إننا علينا أن نجهز الأرض قبل زراعتها، ونجهز أدواتنا قبل الشروع في عمل ما وكذلك الوقت، علينا أن نخطط لكيفية قضائه في ساعات اليوم.
رابعاً: لا أشعر إن لي وقت ضائع لأنظمه واستغله:
1-في إحصائيات كثيرة نجد أن أمور صغيرة تهدر الساعات سنوية!.
2-مثال بسيط لتحسب عظم ما تضيعه سنوياً من توافه لا تعيرها التفاتا:
(1)طريقك من بيتك للعمل 10

المزيد


الوقت هو الحياة

أبريل 20th, 2007 كتبها ماجد نشر في , إدارة

الوقت

الآفات القاتلة للأوقات

 لقد اعتنى الإسلام بالوقت عناية بالغة، بل لم يعرف التاريخ أمة اهتمت برعاية الوقت وصيانة الزمن كهذه الأمة، وقد أكد على ذلك كتاب الله سبحانه وتعالى في كثير من سوره وآياته، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في كوكبة من مشكاة النبوة. ولقد كان سلف هذه الأمة أحرص الناس على كسب الأوقات وشغلها بجلائل الأعمال، والتاريخ والحضارة الإسلامية خير شاهد لهم على ذلك، فالوقت أمره عظيم فعليه تقام الحضارات وتبنى الأمم.

أهمية الوقت وقيمته

 إذا كان كل مسلم لا يشك في أن سر وجوده وحكمة خلق الله له في هذه الحياة إنما هي لغاية عظمى ورسالة كبرى تتمثل في تحقيق العبودية لله جل وعلا، كما لا يرتاب في أن الحياة الدنيا ما هي إلا لحظات محدودة، وأنفاسٌ معدودة، إذا كان الأمر كذلك -يا عباد الله- فإنه لا بد من استشعار أن الأزمان أوعية وخزائن للأعمال، وأن الأوقات مطايا ومراحل للآجال، يقطعها الإنسان في سفره إلى الدار الآخرة، كما أنه لا بد من معرفة قيمة الأوقات، ومنزلة هذه النعمة ومكانتها عند المسلمين، وواجبهم نحوها، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من حفظ الوقت والعناية بالزمن؛ لأنه عمر الحياة، وميدان وجود الناس، وساحة ظلهم وبقائهم…….أهمية الوقت في القرآنلقد اعتنى الإسلام بالوقت عناية بالغة، بل لم يعرف التاريخ أمة اهتمت برعاية الزمن وصيانة الوقت كهذه الأمة، فهذا كتاب الله يؤكد ذلك ويؤصل عظم مكانته وعلو قدره بأساليب مختلفة، يأتي في مقدمتها بيان أهميته وعظم المنة به، يقول جل شأنه: وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ [إبراهيم:33]^ فامتن جل جلاله بنعمة الليل والنهار، وهما الزمن الذي يمر به هذا العالم كله. وحسب الوقت من الأهمية أن الله سبحانه أقسم به وبأجزاءٍ منه في آيات كثيرة من كتابه الكريم: كالفجر، والليل، والنهار، والعصر، والضحى، وغيرها … وما ذاك إلا لمكانة الزمن ولفت الأنظار إليه، والتنبيه على جليل نفعه وعظيم آثاره، بل لقد جاءت شعائر الإسلام وفرائضه من الصلاة والصيام والزكاة والحج ونحوها؛ لتثبت هذا المعنى العظيم، وتوقظ في الإنسان الوعي والانتباه إلى أهمية الوقت مع دورة الأفلاك وحركة الكون، وسير الشمس والنجوم واختلاف الليل والنهار.

أهمية الوقت في السنة

 أما السنة المطهرة فقد جاءت مؤكدة لقيمة الوقت ببيان ووضوح في كوكبة من مشكاة النبوة، روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ }^ وذلك لأن الزمن نعمة جلى ومنحة كبرى، لا يستفيد منها إلا الموفقون، أما المغبونون الخاسرون فهم المفرطون في أوقاتهم المهدرون لطاقاتهم. كما جاءت السنة لتقرير مسئولية الإنسان عن الوقت يوم العرض على الله جل جلاله، في الحديث الذي أخرجه الترمذي وغيره عن أبي برزة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع، وذكر منها: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه }^. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اغتنم خمساً قبل خمس، وذكر منها فراغك قبل شغلك }^ أخرجه الإمام أحمد و النسائي و البيهقي ، و الحاكم و صححه .

محافظة السلف على أوقاتهم

 لقد كان سلف هذه الأمة رحمهم الله أحرص الناس على كسب الوقت وشغله بجلائل الأعمال، فقد كانوا يبادرون اللحظات، ويسابقون الساعات ضناً منهم بالوقت، وحرصاً على ألا تذهب برهة منه -وإن قصرت- دون أن يتزود منها بعلمٍ نافعٍ أو عمل صالح، حتى لا تتسرب الأعمار سدىً، وتذهب هدراً، وتضيع هباءً، وتمضي جفاءً، وما ذاك إلا لمعرفتهم بقيمتها؛ مما أورثهم حضارة عريقة الجذور، آتت أكلها علماً وفتحاً، وعزاً ومجداً، لم يعرف التاريخ له مثيلاً. يقول الحسن البصري رحمه الله: [[أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم ]]. ونقل عن عامر بن قيس من التابعين [[أن رجلاً قال له: تعال أكلمك، قال: أمسك الشمس ]] يعني أوقفها لي واحبسها عن المسير لأكلمك، فإن الزمن سريع المضي لا يعود بعد مروره، فخسارته لا يمكن تعويضها واستدراكها. ويقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله: [[إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما ]] وكانوا يجتهدون في الترقي من حال إلى حال خيراً منها، بحيث لا يمر يومٌ لا يستفيدون منه زيادة في الإيمان، ونمواً في العمل الصالح، وفي هذا يقول بعضهم: "من كان يومه كأمسه فهو مغبون" ويقول آخر: "من علامة المقت ضياع الوقت: وقال ابن مسعود رضي الله عنه: [[ما ندمت على شيء ندمي على يومٍ غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي ]]^. وقال بعضهم: "من أمضى يوماً من عمره في غير حقٍ قضاه، أو فرض أداه، أو مجدٍ أصله، أو حمد حصله، أو خيرٍ أسسه، أو علمٍ اقتبسه، فقد عق يومه وظلم نفسه". ومن أقوال الفاروق رضي الله عنه: [[إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً لا في عمل دنياً ولا في عمل آخره ]]. تلك شذرات عبقة مما كان عليه سلفنا الصالح رحمهم الله، حيث كان الوقت عندهم أغلى من كل جوهرٍ نفيس، بل هو الحياة كلها وكفى؛ لأن الماديات يمكن استرجاعها بينما الثانية من الزمن لا يمكن أن تعود، وكل مفقود عسى أن تسترجعه إلا الوقت، وقديماً قيل: الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، ولله در القائل: والوقت أنفس ما عنيت بحفظه     وأراه أسهل ما عليك يضيع

واجب المسلم نحو الوقت

 إذا كان من مزايا الوقت المدركة أنه سريع الزوال، وأن ما مضى منه لا يمكن أن يعود أو يعوض، وأنه أنفس ما لدى الإنسان حتى إنه ليعتبر رأس ماله الحقيقي، بل هو الحياة حقاً؛ فإن على المسلم واجبات نحو وقته يجب أن يعيها وأن ينقلها من دائرة المعرفة والإدراك إلى حيز العمل والتنفيذ، يجمعها الحرص على الاستفادة من الوقت فيما ينفع في أمر دينه ودنياه، وما يعود على أمته بالخير والصلاح. وإنه لما يؤلم القلب ويزيده أساً وحسرات وزفرات ما يلحظ اليوم عند كثيرٍ من الناس من إضاعة للأوقات تجاوزت حد التبذير إلى التبديد، ووصلت إلى مراحل من السفه البالغ؛ حتى إنك لتسمع كثيراً عبارة تدور على ألسنة بعض المغبونين الذين يحيون حياة الأنعام، ويعيشون عيش الطغام، هي عبارة: (قتل الوقت هنا وهناك) وما علم هؤلاء أن من قتل وقته إنما يقتل نفسه، ويئد كرامته في الحقيقة. والحق: أن جريمة قتل الوقت وتبذيره من أخطر الجرائم وأشدها فتكاً بالأفراد والمجتمعات، فهو وراء كل مشكلة، وسبب كل معضلة، وخلف تورط كثير من الناس في المشكلات والأخلاقيات وغيرها، مما يتطلب من المسلمين جميعاً الإعداد والتخطيط والعمل لهذه القضية المهمة تشخيصاً وعلاجاً؛ لأن ضرر أصحابها ليس على أنفسهم فحسب وإنما على مجتمعهم بأسره، ألا فليعلم ذلك من يعمرون مجالس اللهو الخاوية، ومجتمعات القيل والقال، والفضول الفارغة، ومن يجددون الساعات الطوال في الليل والنهار فيما يضر ولا ينفع، دون شعورٍ ولا مبالاة، لاهين عن ذكر الله وعن الصلاة، غافلين عن حقوق الله وحقوق عباد الله، لسان حالهم:

المزيد