أفضل مئة مدونة


أبناؤنا ومعانى الرجولة

كتبهاماجد ، في 27 مايو 2007 الساعة: 14:48 م

لعلنا فى هذا العصر الذى ظهرت فيه  آثار الترف والميوعة التى نلاحظها على بعض شباب هذه الأيام نسأل أنفسنا: كيف ننمى عوامل الرجولة فى شخصيات أبنائنا؟

إن موضوع هذا السؤال من المشكلات التربوية الكبيرة فى هذا العصر وهناك حلول إسلامية وعوامل شرعية لتنمية الرجولة فى شخصية أولادنا ومن ذلك ما يلى:

1-   مناداته باسم محبب إليه ويشعره بالرجولة:

كان من عادة العرب قديماً أن يكنوا أبناءهم بأبى فلان وهذه التكنية تنمى لديهم الإحساس بالمسئولية وترتقى بشعورهم عن مستوى الطفولة المعتاد وتجعلهم يحسّون بمشابهتهم للكبار وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يكنى الصغار كما كان ينادى أبو عمير ( وكان طفلاً صغيراً ) ويداعبه قائلاً يا أبا عمير ما فعل النغير؟ (والنغير طائر صغير كان يلعب به) ولا شك أننا فى حاجة لأن يشعر أبناءنا بذاتهم.

وهذا ينمى لديهم الإحساس بالرجولة فيمكننا أن ننادى أبنائنا بالأستاذ فلان أو الأخ فلان ويكون ذلك على نحو جاد، ولا يكون بأسلوب فيه سخرية أو استهزاء مع الحرص بجانب هذا على تجنيب مناداته بأسماء فيها تحقير من شأنه حتى ولو أخطأ فلا ينادى مثلاً بالغبى أو ما شابهها حتى لا يعتادها ويكررها لأخوته أو زملاءه.

2-   تعليمه الأدب مع الكبار:

من جملة ما رواه أبو هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:" يسلّم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير".

3-   إعطاء الصغير قدره وقيمته فى المجالس:

عن سهل بن سعد قال: أُتىّ للنبى صلى الله عليه وسلم بقدح وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال: يا غلام أتأذن لى أن أعطيه الأشياخ؟ قال: ما كنت لأوثر بفضلى منك أحداً يا رسول الله فأعطاه إياه".

4-   تعليمهم الرياضات الرجولية:

 كالرماية والسباحة وركوب الخيل وجاء عن أبى أمامة عن سهل قال: كتب عمر إلى أبى عبيدة بن الجراج أن علموا غلمانكم العوم.

5-   أخذه للمجامع العامة وإجلاسه مع الكبار:

وهذا مما يلقح  فهمه ويزيد فى عقله ويحمله على محاكاة الكبار ويرفعه عن الاستغراق فى اللعب وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء عن معاوية بن قرة عن أبيه قال" كان نبى الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس يجلس نفر من أصحابه وفيهم رجل، له ابن صغير، يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه .. الحديث".

6-   تحديثه عن بطولات وانتصارات المسلمين:

لتعظيم الشجاعة فى نفوسهم وهى من أهم صفات الرجولة وكان للزبير بن العوام رضى الله عنه طفلان  أشرك أحدهما فى بعض المعارك وكان الآخر يلعب بآثار الجروح القديمة فى كتف أبيه وجاءت الرواية عن عروة بن الزبير أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد فنشد معك؟ فقال إنى إن شددت كذبتم،  قالوا لا نفعل فحمل عليهم ( أى على الروم ) حتى شق صفوفهم فجاوزهم وما معه أحد ثم رجع مقبلاً فأخذوا ( أى الروم ) بلجام الفرس فضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضُربها يوم بدر، قال عروة : وكان عبد الله بن الزبير يومئذ وهو ابن عشر سنين فحمله على فرس ووكّل به رجلاً"

قال ابن حجر رحمه الله فى شرح الحديث : وكان الزبير قد أَنِسَ من ولده عبد الله شجاعة وفروسية فأركبه وخشى عليه أن يهجم بتلك الفرس على ما لا يطيقه فجعل معه رجلاً ليأمن عليه من كيد العدو إذ اشتغل هو عنه بالقتال".

7-   تجنب إهانته خاصة أمام الآخرين:

عدم احتقار أفكاره وتشجيعه على المشاركة وإعطائه قدره وإشعاره بأهميته ويكون بعدة أمور مثل :

أ‌-      إلقاء السلام عليه:

 وقد جاء عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على غلمان فسلم عليهم.

ب‌-   استشارته وأخذ رأيه.

ت‌-   توليته مسئوليات تناسب سنه وقدراته.

ث‌-   استكتامه الأسرار:

ويصلح مثالاً لهذا والذى قبله حديث أنس قال: أتى علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان قال: فسلم علينا فبعثنى إلى حاجة فأبطأت على أمى فلما جئت قالت : ما حبسك ؟ قلت بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة، قالت : ما حاجته ؟ قلت إنها سر. قالت لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً.

·        وهناك وسائل أخرى لتنمية الرجولة لدى الأولاد منها:

1-   تعليمه الجرأة فى مواضعها ويدخل فى ذلك تدريبه على الخطابة.

2-  الاهتمام بالحشمة فى ملابسه وتجنيبه الميوعة فى الأزياء وقصات الشعر والحركات والمشى وتجنيبه لبس الحرير الذى هو من طبائع النساء.

3-   إبعاده عن الترف وحياة الدعة والكسل والراحة والبطالة وقد قال عمر:" اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم".

4-   تجنيبه مجالس اللهو الباطل والغناء والموسيقى، فإنها منافية للرجولة ومناقضة لصفة الجد.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصبه وسلم


17 تعليق على “أبناؤنا ومعانى الرجولة”

  1. جزاك الله خيرا ولعل الله يخرج من هذا الجيل من يعرف معني الرجولة الحقيقية

  2. اخى ماجد

    السلام عليكم طبعا فى حقوق كثيره ضائعه للأنسان لكن احب اقول لك ان فى اوربا وامريكا يوجد ايضاحقوق ضائعه للأنسان مثلا مجرد فكره احتلال دوله لدوله اخرى هذا عدم احترام لحقوق الأنسان التفرقه بين البيض والسود والصفر عدم احترام لحقوق الأنسان السماح للأنسان انه يتخلى عن ابنائه سواء بتركهم لأسره اخرى تتبنهم او رميهم فى ملجأ و عدم الأهتمام بالأباء والأمهات وتركهم فى دور المسنين و استغلال ثروات دول اخرى مسنده حكومات مستبده و تصدير الات تعذيب لدول العالم الثالث افتعال حروب و وانقسامات داخل بعض الدول و كتابه الثروه للقطط والكلاب بقصد الأضرار بالورثه رمى اللبن فى البحر بدل من ارساله للدول الفقيره التشهير بمعتقدات الأخرين بسبب اكل الخراف مع اننهم بيكلوا الخراف و الخنازير والديوك وكله كمان عندهم سياسين لهم علاقات بالمافيا بيمولوا حملتهم الأنتخابيه وفساد وكل حاجه الفرق ان عندهم مستوى المعيشه اعلى وكميه الحريات اكثر شويه لكن لو هم مؤمنين بحقوق الأنسان فعلا كان الموضوع اختلف يعنى مثل المثل ما بيقول لا تعيرنى ولا اعيرك الهم طيلنى وطايلك لك تحياتى

    علا الفولى

  3. الأخ الفاضل السنونو

    تحياتي

    هذا دورك ودوري ودور كل مسلم

    ان يعمل على إخراج هذا الجيل

    تحياتي

  4. موضوع رائع

    وصدقت

    الخطوة الأولى لنقطة البداية نحو مستقبل أفضل؟ تهذيب الفرد بكل ماتعنيه الكلمة من معنى؟

    اخى الكريم / ماجد

    احييك

  5. الإخوة الأعزاء

    عذرا لمن لم يظهر تعليقه

    وشكرا لمن زار مدونتي المتواضعة أدعو الله أن يجعل ذلك في ميزان حسانه

    والعيب ليس من عندي ولا أنا سبب فيه

    ولا أدري ما السبب

    ولولا وصول رسالة من أحد الأخوة بذلك ما عرفت أين المشكلة ولا كيف يتم حلها

    لعل أسرة مكتوب يكون لديها حل لذلك

    وبارك الله في الجميع وتمنيات بالتوفيق

    أخوكم

  6. الخ ماجد احييك تحية الاسلام واقول يا اخي ان من اسباب الميوعه هي غياب القدوة الصالحه للشاب وهذا ينشيء من الاسرة اولا ثم المجتمع ثانيا وكما اقول دائما قول الله عز وجل ان الله لايغير مابقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ..
    وفقك الله والله اكبر ولله الحمد .

  7. جعل الله كتاباتك في ميزان حسناتك أخي

    شكرا على هذا الموضوع

    إن التلربية بالقدوة أيضا مهمة فحين يجد الطفل أبا يكون مثلا يقتدى به فهذا يدفعه أن يقلده و يكبر و هو يحترم والده و يحاول أن يكون مثله

    فالمشكلة الكبرى في تصرفات الوالدين الذين يقونون في بعض الأحيان بتصرفات تجعل الطفل لا يشعر بالأمان مع والديه ز بالتالي ينعكس ذالك سلبا على شخصيته في المستقبل

    تحياتي

  8. شكرا على هذا الموضوع الهام الذى نحتاجه جميعا عسى ينصلح حال الامه به

    تحياتى واحترامى

  9. أستاذ ماحد

    موضوع متميز ومكمل للموضوع السابق

    ولكن يبقى التطبيق من أب وأم يتفقان على أن الهدف الأول من زواجهما هو انجاب جيل صالح

    تحياتي لك

  10. عزيزي ماجد

    مواضيع مدونتك هادفة.. ومفيد لنا .. بوركت

    طارق

  11. أخي العزيز ماجد:

    جزيت خيرا وتقبل الله منا ومنك صالح اعمالنا

    وبرك فيك وفي ادراجاتك الهادفة

  12. ادراج رائع

    سلمت اناملك

    على مدونتي نقاش جديد

    حول معنى الارهاب ومسبباته

    هذه

    ((((((((((( دعوة شخصية لك ))))))))))))

  13. شكرا جزيلا …………

    اتمنى في المرة المقبلة ان تنعتني باخت

    مع تحياتي

  14. السلام عليكم ورحمة الله ،،،

    :4- تجنيبه مجالس اللهو الباطل والغناء والموسيقى، فإنها منافية للرجولة ومناقضة لصفة الجد:

    جميل ماخطته يداك ….

    ومشكلة عامة تصادفنا هو توبخي الابناء على المائدة /أمام الصحاب ،مما يعرضه للتجريح والنطواء وغرس بذرة كراهية ..وحب الانتقام..

    فيه حديث لكني نسيته ومعناه أن نربي ابناءنا عشر ونعلهم عشر ونصادقهم عشر ..

    وبحسبه الى ان يصبح في سن ال 21 سنة يعتمد على نفسه..

    أما ماتطرقت اليه من ميوعة فهي في تكاثر وللأسف الشديد ..وبما انك موجود فالخير موجود بإذن الله ….

    جزاك الله خير

  15. الأخت الفاضلة نورة

    تحياتي أختى

    وجوزيت خيرا على كلماتك الموحية بهموم أبنائنا وبناتنا

    الشغوفة لإصلاح ما أفسده أعداء أمتنا

    وحديث رسولنا : قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، لاعبه سبع وادبه سبع وصادقه سبع”

    والخير فيك أختاه وفي كل مسلم ومسلمة حريص على تربية هذا النشيء الذي سيكون بيده الإصالاح غن شاء الله

    تحياتي اختاه

  16. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

    بوركت يداك أخي ماجد وبارك الله في جهودك وجزاك به اللهُ به خير الجزاء…

    أخي ماجد من بعد إذنك فقد قمت بنقل هذا الموضوع الى مدونتي.. وبهذا أكون قدج استضفت مدونتك ليزورها المارين بمدونتي… شكراً لطيب نفسك وكرمك…. بارك الله فيك.

    أمّا عن مدونتك فهي من أروع المدونات التي زرتها… دمت بسعادة وألق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أختك في الله: شمعة

  17. اخي العزيز جدا ماجد…

    كل ما كتبته رائع..وسوف يساهم بصورة كبيرة في صنع اجيال من الرجال…

    ولكن..

    انت تصرخ وتنصح ابنك وتنبني شخصيته..

    وبعضهم يعقد حلفا مع الشيطان ويفتح باب الجحيم المعبد بالورود امام ابنائنا ..

    بعضهم يقول لهم كل اليوم ان الانتصار غير ممكن..

    بعضهم ينشء الفضائيات الساقطة ليسقط الجيل..

    بعضهم يشجع الافلام اللتي تظهر المسلم بصورة الارهابي..

    بعضهم يحارب الحجاب علنا وبعضهم سرا..

    ما كتبته رائع لكن مع كل ماذكرت..يجب تغيير بعضهم…

    شكرا لك

    وموضوعك رائع واسمح لي بان اشكر شمعة فلسطين اللتي وجدت عندها الرابط

    بارك الله فيكما معا..

    اخوك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر