أفضل مئة مدونة


د. منال أبو الحسن تكتب عن: الحوار الأسري

كتبهاماجد ، في 22 مايو 2007 الساعة: 19:37 م

 

 الصورة

 د. منال أبو حسن

الحوار مع الآخر أم الحوار الإسلامي- المسيحي أم الحوار العربي- الأوروبي أم حوار الشمال والجنوب.. مصطلح "الحوار" لم يُدرَج في القانون الدولي ولا في ميثاق الأمم المتحدة ولا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. هذا في الوقت الذي نجده بكل ما يعنيه من معانٍ في الثقافة الإسلامية والنبع القرآني القيم.

 

ففي اللغة العربية نجد العقل من معانيه الحوار، وهو يميزه بصفة العقلانية والبعد عن الهوى، والتحاور هو التجاوب وهو ما يعطيه ميزة الإيجابية، والمحاورة المراجعة وهو ما يعطيه صفة المرونة، وفي سورة المجادلة جاء لفظ التحاور في قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِيْ تُجَادِلُكَ فِيْ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ﴾ (1)، والحوار في هذه الآية بين الرسول- صلى الله عليه وسلم- وامرأة في أمر خاص بعلاقة بينها وبين زوجها ومرتبط بعادة جاهلية، تتمثل في قسم الزوج على زوجته بأنها عليه كظهر أمه بما يفصلها عنه، وقد كانت الزوجة حريصةً على زوجها مع كبر سنه وفقره وسوء خلقه، فجاءت لتشتكي من أجل الوصول إلى حلِّ والحفاظ على أسرتها وزوجها، فالأمر فعلاً عقلانيٌّ بمعنى الكلمة.

 

لقد أمرها الرسول صلى الله عليه وسلم بأن تتقي الله في زوجها، ولكن عندما جاء حكم الله أبلغها الرسول صلى الله عليه وسلم بحكم الله فيه، ووجدت الزوجة أنه لا يستطيع قضاء الأحكام الواجبة عليه، فهو لا يستطيع عتق رقبة، وهو شيخ لا يستطيع الصوم، وليس عنده ما يتصدق به، فتطوعت من مالها للتصدق عنه، لقد اشترت زوجها واشترت بيتها وأسرتها، وكان من ثمرة هذا الحوار القضاء على عادة جاهلية وتحريمها، واعتبارها حكمَ زورٍ لا يفصل بين الزوجين ويكلف الزوج بالتكفير عنه.

 

وقد يذكرنا هذا الموقف في أيامنا بما يقع بين الأزواج من رمْي يمين الطلاق والحلف به والتوعد للزوجة من خلاله لكفِّها عن عمل معين أو لأمرها بعمل آخر، ونسمعها في الأسواق الشعبية، وقد تعترض بعض الزوجات وتخشى من وقوع اليمين، وقد يخشى بعض الأزواج ويبحث عمَّن يحلِّل له زوجه بالتكفير عن ذنبه أو بفتوى بعدم وقوعه.

 

إن كثيرًا من المشكلات الزوجية تحدث لعدم ممارسة الحوار وإعمال العقل بيننا، وقد يجد بعض الأزواج أن المرأة غير جديرة بالحوار لأنها ناقصة عقل ودين!! وذلك من سوء فهم للدين، فربما كانت الآية السابقة حجةً عليه، فالمرأة جديرة بالحوار في كل قضاياها وهي أوعى بها، وجديرة بممارسته مع أعلى مستويات الدولة، وجديرة بالوصول من خلاله لحلول جذرية لقضايا خلافية قومية.

 

أما الزوج فهو من أكثر الأطراف أهميةً لموضوع الحوار في عصرٍ ظهرت فيه أمراضٌ لم تكن موجودة من قبل، كالخرس الزوجي، وزهد الأزواج في زوجاتهم، والطلاق العاطفي.. وهو ما ساعدت على ظهورها تكنولوجيا الاتصالات الحديثة، والذي يجعل الزوجين منفصلين وهم في مكان واحد.

 

الزوج مع زوجه يحتاجان للحوار فليس بالقلب تُحَل الأمور، وليس بالعين وحدها نفهم مشاعرنا، وليس بالمال وحده تسير الحياة، ولا بالموبايل تطمئن قلوبنا، ذلك لأنه عند اعتباره الأصل يضيع علينا المكان والزمان وود اللقاء، وتنتصر الأذن عما عداها من حواس فلا يكتمل الاتصال، ناهيك عن ضياع المال في أمور كان من الأفضل أن تتم بدونه.

 

ما الذي يمنع من الحوار؟! لا يوجد وقت.. مشغول جدًّا.. عندي ميعاد.. في وقت آخر.. لما أرجع.. غدًا إن شاء الله.. عندما أنتهي من الشغل, هذه إجابات لغلق باب الحوار بين الزوجين، فهل نحن معذورون أم مضطَّرون أم مشغولون بالفعل، أم أصبحت عادة التسويف في أمورنا جميعًا حتى إذا لم تكن مكلفة؟! مَن السبب في ضعف الحوار؟!

 

تناولت الزوجين لأنهما بداية تكوين الأسرة، فإذا بُنيت من البداية على الحوار والعقل لتحقَّق الودُّ الذي جعله الله بينهما والرحمة، فالحوار ليس منتصرًا ومغلوبًا، ولكن تبادل الآراء والرجوع عن بعضها أو كلها وليس دائمًا لأن هناك الخطأ والصحيح، ولكن قد يتنازل بعضنا عن رأيه الصحيح لرضاء الآخر، وليس الأمر المقصود هنا هو الرعونة أو الضعف أو التخاذل، وما تؤديه هذه الأمور من مشاكل أسرية لا حصر لها، ولكن في إطار الحب حتى التنازل عن الرأي للطرف الآخر يكون عقليًّا.

 

ومما يجعل للحوار لذةً ومتعةً أن يتم على أسس إسلامية صحيحة وأصيلة، فالتراث الإسلامي مليء بأدبيات الحوار في المواقف المختلفة وبين الأطراف المتعددة، فبين الزوجين يراعي الطرفان اللين والرفق والرأفة، والتي إذا فُقدت من الحوار كان مشينًا وسيئًا، والذكر لله، والكلم الطيب، والقول الحسن وهو من علامات الإيمان، وتجنُّب اللعن والطعن والبذاءة والفحش في القول، فليس المؤمن بهذا كله، وخفض الصوت لدرجة السماع وهو يتطلَّب تمرينًا على ممارسته في الأوقات المختلفة، وهذه المهارة قادرة على حلِّ كثيرٍ من المشاكل وعكسها يثير الغضب ويغلق باب الحوار، ويعكِّر صفو الحياة، ويشيع المشاكل خارج نطاقها، ويسعد الشيطان، ويشمت الأعداء، واختيار الوقت المناسب للحوار الذي يكون فيه القلب مطمئنًّا والعقل صافيًا، وتجنُّب أوقات التعب والجوع فالانتظار هنا أولى، وعدم الأخذ من أوقات العمل فيغتصب حقوق الغير، واختيار المكان المناسب للحوار، واختيار الظروف الملائمة، فما يخص الزوجين فقط لا يناقَش في حضور من ليس طرفًا فيه كالأولاد والأقارب والجيران والأصحاب وزملاء العمل، والحوار في المناسبات السارَّة والسعيدة بين الزوجين لا يجب أن يتطرَّق لأيام الخزن والشقاء أو التذكير بها، وهو ما يعكِّر صفوَ اللقاء وينكِّد عليهما الحياة، إلا إذا جنى من ورائها حكمةً وموعظةً تدفع للأمام وتصحِّح المسار وتزيدهما شكرًا وإيمانًا بالله.

 

الحوار الإلكتروني

من الأفكار الأكثر انتشارًا اعتبار تكنولوجيا الاتصال الحديثة هي السبب الأساسي لتقطيع أواصر العلاقات الاجتماعية الأسرية والعائلية بالأساس، وما نشأ عن ذلك من انتشار للذاتية، وارتفاع معدلات العنوسة والطلاق، وانتشار الجريمة الاجتماعية والجنس خارج نطاق الزواج، وقد وفَّرت تكنولوجيا الاتصال الحديثة الحوار الإلكتروني، من خلال أجهزة الموبايل والإنترنت والفضائيات، وهو حوارٌ افتراضيٌّ لأنه يفتقد الوجود المادي ويفتقد الأحاسيس الصادقة، ويزيِّف الواقع، ويُوهم السامع، ويميِّع القضايا، والإكثار منه يسبِّب العزلة الاجتماعية وإضعاف الصلات العائلية والمساندة الاجتماعية والتفاعلات الاجتماعية المباشرة، ويُضعف القدرة على اتخاذ القرار الرشيد.

 

وقد تبين أن الاستخدام المفرط للإنترنت يرتبط بمعدلات مرتفعة من استخدام التليفون، وهو ما يزيد من استنفاذ الوقت والأنشطة الأخرى التي يقوم بها الأبناء، ومنها الوقت الذي يقضيه الفرد مع وسائل الاتصال الأخرى والاتصال الشخصي، وقد ظهر إحلال وظيفي لوسائل الاتصال عبر الإنترنت محلَّ وسائل الاتصال التقليدية كمصدر رئيسي للحصول على المعلومات؛ مما جعل الشباب يستغنون عن الاتصال الشخصي ويعتبرونه على هامش مصادر المعلومات، وبالتالي فقدت بيئة أساسية للحوار الأسري خاصة في الأُسَر المثقفة؛ ولذلك فإن تماسك الأسرة في تناقص مستمر مع عدم التمسك بالقيم الأصيلة وتراجع دور مؤسسات المجتمع الأخرى في الإسهام في تنظيم العلاقات الأسرية، والأمر يحتاج إلى التأكيد على القيم الإسلامية التي تدعم الحوار الأسري، مثل بر الوالدين، والطاعة، والاستئذان، ومراقبة النفس والإحساس بالمسئولية الملقاة على كل أفراد الأسرة، ومسئولية القلب واليد واللسان ومسئولية الكلمة، وقيمة الوقت هذا، مع اعتبار الحوار في حد ذاته قيمةً من قيم الحضارة الإسلامية المستندة أساسًا إلى مبادئ الدين الحنيف، وهو تعبيرٌ عن أبرز سمات الشخصية الإسلامية السوية، وهي سمة التسامح، الذي لا يعني التخاذل والضعف بوازع من الهزيمة النفسية، ولكن بمعنى الترفُّع عن الصغائر بما ييسِّر سبل التفاهم والألفة في اللقاء.

 

ويجب أن يوضع في الاعتبار أن تكنولوجيا الاتصال الحديثة قد غيَّرت كثيرًا من معاني المفاهيم المتداولة بما عزَّز من القيم الإسلامية؛ فالمراقبة- والتي تشير في بعض الأحيان إلى التجسس المنهي عنه في الإسلام- أصبحت مستحيلةً إذا وضعنا في الاعتبار طبيعة تكنولوجيا الاتصال المعقَّدة والمتطورة بشكل سريع، وسهولة الحصول على المعلومات وتغيُّرها وتنوُّعها واتساع مجالاتها؛ مما يتطلب إعادة النظر إلى أساليب التنشئة الخلقية لدينا لتتحوَّل من التلقين إلى التحصين.

 

وقد تبيَّن للباحثين أن الأُسَر المحافِظة والعصرية في نفس الوقت هي القادرة على دعم الحوار الأسري بكافة أشكاله، دون الوقوع في أي نوع من أنواع الحرج أو التكلف، ومما يعطي مزيدًا من التفاؤل ما توصلت إليه إحدى الدراسات الإسرائيلية التي أُجريت على بعض طلبة الجامعة من الشباب المسلم والشباب اليهودي في فلسطين حول استخدامهم للإنترنت وبرّ والديهم، تبيَّن أن الشباب المسلم أكثر برًّا بوالديهم من الشباب اليهودي، وأن الأسرة المسلمة ما زالت أكثر تماسكًا وترابطًا، وهو ما يشير إلى أن قوة العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة تحافظ على الشباب من سلبيات الإنترنت وتساعدهم على الاستفادة من إمكانيات الشبكة في الحفاظ على القيم الأسرية.

 

ويجب أن نؤكد على أهمية هذه القضية للمجتمع بشكل عام، فممارسة الحوار الأسري البنَّاء من شأنه زيادة الإحساس بالانتماء للجماعة الصغيرة أو اللبنة الأولى في المجتمع، ومن ثم إمكانية الانطلاق لبناء المجتمع المحلي، أما انسلاخ الفرد عن أسرته وعدم قدرته على صنع أو المشاركة في صنْع القرار من خلال الحوار البنَّاء داخل منزله فإن هذا يُعتبر معوقًا أساسيًّا لمشاركة الفرد في بناء مجتمعة وتنميته.

 

والحوار هو السبيل إلى تحصين الشعوب والأمم ضد المخاطر التي تتهددها من جرَّاء تصاعد الخلافات المتشعبة، سواءٌ حول قضايا العقيدة والفكر والثقافة والحضارة واللغة، أو القضايا التي ترتبط بشئون السياسة والاقتصاد والتجارة والأمن والحرب والسلم، وهو من آليات مواجهة التطرف الذي يهدد المجتمع، ويقطع التواصل، ويحُول دون التعاون، وسبيل إلى عدم التوافق بين المرء ونفسه، وقد يتجاوز ذلك فيكون بين المرء ومجتمعه، وقد تتسع دائرته فيكون بين مجتمع وغيره من المجتمعات، وهو الأساس لتنمية الإحساس بالمواطنة، وهو ضروري لتنمية ثقافة الاعتدال والتوسط، فالحوار الذي يجب أن ندعوا إليه وندخل فيه ونتبنَّاه هو الذي يستمدُّ من الإسلام روح الاعتدال.

 

عقلاني

قد تتضح الأمور بوجود بعض النماذج، ولكن تتضح أكثر إذا كانت الأمور تسير وفق أسس علمية ودراسة لحالات عديدة، وفي أحدث دراسة تتناول العلاقات الاجتماعية على الإنترنت ودورها في دعم الحوار الأسري أُجريت على أكثر من 450 شابًّا وفتاةً مصريين، تبين أن
 استخدام الإنترنت أصبح من الأنشطة الأساسية للشباب المصري، ومن أكثر الوسائل الإعلامية الحديثة التي تسمح باكتساب الآراء في الموضوعات المختلفة، وتتيح للعديد من الشباب فتح مجالات لإجراء حوار عقلاني متفتح وعلى جميع مستويات الحوار الأسري؛ حيث ترتبط رغبته في الحصول على المعلومات العلمية من الإنترنت برغبته في إجراء حوار مع عائلته.

 

ويعتبر الشباب الجامعي أكثر استخدامًا للإنترنت من الخرِّيجين، وتتعدد تطبيقات الإنترنت المستخدمة وإن كان أكثرها التصفُّح عبر الشبكة، وهو ما يسمح للشباب بالحصول على المعلومات المتعددة في المجالات المختلفة، وفتحت لهم منابع للعلم لا حصرَ لها، وإن كان أكثرها إقبالاً من جانب الشباب المصري المعلومات الفنية كالأغاني والأفلام والفنون المختلفة وكذلك المعلومات العلمية والتي ترتبط بالمعلومات الدراسية والمعلومات العلمية المتخصصة،  أما المعلومات الجنسية فلا تدخل ضمن أولويات المعلومات المطلوبة، على الرغم من إمكانية الشبكة إتاحة هذا النوع من المعلومات، وطبيعة الاستخدام لتكنولوجيا الاتصال التي يصعب من خلالها المراقبة على المستخدم، بالإضافة إلى التقاليد والقيم الإسلامية التي تضع إطارًا أخلاقيًّا للتعامل مع هذا النوع من المعلومات.

 

وربما يكون من أسباب ذلك اعتقاد البعض بأن الإنترنت لا يُعَدُّ السبيل الجيد للحصول على هذه المعلومات، وللإنترنت دور أساسي في تشجيع الشباب إقامة العلاقات الاجتماعية على مستوياتها المختلفة، إلا أن الشباب المصري ما زال يفضل إقامتها على المستوى المصري بالخصوص ثم العربي، ويظهر ذلك بوضوح لدى البنات، وهو ما يساعد على التواصل وضمان استمرار هذه العلاقات، أما المستوى الأجنبي فما زالت العلاقات الاجتماعية تتم بتحفظ وخاصةً لدى البنات أيضًا، وليس كل أسباب الاستخدام للإنترنت من جانب الشباب المصري الحصول على معلومات أو تحقيق منفعة مادية، ولكنْ للتسلية نصيب بارز.

 

ومما يساعد على ممارسة الحوار لدى الشباب المساعدة في اكتساب الآراء وهو ما يتحقق بالفعل للشباب المصري، إلا أن كثرة التفاعل والاندماج في العلاقات الاجتماعية عبر الإنترنت غالبًا ما تصاحب ضعفًا في الحوار الأسري بشكل عام وتزداد في حالة العلاقات الاجتماعية الأجنبية وتقل في العربية، أما العلاقات الاجتماعية المصرية للشباب المصري على الإنترنت فإنها أحسن حظًّا في دعم الحوار الأسري، ومثل هذا النوع من العلاقات يساعد على التأكيد على القيم والعادات الاجتماعية للمستخدم، وتبدو المشكلة هنا في العلاقة بين العلاقات الاجتماعية الأجنبية والمعلومات التي يكتسبها الشباب المصري من الإنترنت؛ لأنها هنا لا تدعم وجود نوع من الحوار العائلي أو بين الشاب وأحد أفراد الأسرة!!

 

إن لهذه النتيجة عدة أبعاد حرجة، فمن الناحية النظرية نجد أن الاندماج في استخدام الشبكة مع عدم وجود علاقة بين هذا الاندماج والحوار الأسري يساعد على سيطرة مجتمع الإنترنت غير المحدد والمحدود، ومن ثم تلقي المعلومات دون وجود لمقيِّم لهذه المعلومات أو مصحِّح لها أو كبت لجناحها، فيطلق لها العنان وتتحكم فيها الشهوات، وبالتالي يزداد تأثيرها السلبي على السلوك، وربما يدفع المستخدم لارتكاب المحرمات أو الجرائم، والتي سعت العديد من الدول لسن قوانين لمواجهتها.

 

ويوجد بُعد دولي يمكن الإشارة إليه، وهو الخاص بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل في تلقي المعلومات الجنسية، وخاصةً في مرحلة المراهقة، والتي تلقي بالعبء على المؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمع المدني لوضع آليات لتنفيذ هذه المواثيق، وهنا نجد مؤسسة الأسرة بعيدةً عن البرامج والآليات لتنفيذ مثل هذه المشاريع، بالإضافة إلى وضع بنود خاصة بإعطاء درجات من الحرية للطفل تخرجه عن نطاق الواجب والالتزام بالعفة، ومن ثم تزداد الفجوة في العلاقات الأسرية وتضعف القيم، والبعد الثالث هو ارتباط كثير من حالات التفكك الأسري باستخدام المواقع الإباحية؛ مما أدى إلى ظهور الأمراض النفسية، وشيوع مصطلحات جديدة مثل زهد الأزواج في زوجاتهم.

 

وفي العلاقات الاجتماعية عبر الإنترنت فوائد توجد بالالتزام بالأخلاق الكريمة والاستخدام الرشيد والتربية الإعلامية السليمة، وهو ما يدعونا إلى تقرير حقيقة واقعية عن استخدامات الشبكة، وهي ما لها من دور أساسي في الإصلاح، والدعم لمجتمع الأسرة الملتزمة بالدين وبالأصول الكريمة، فشبابنا حتى إذا دخلوا بعض المواقع الإباحية من باب الخطأ أو الصدفة أو التجربة.. فهم في النهاية يوفقون نماذج استخدامهم وفقًا لقيمهم الأصيلة ودينهم القيم، فهم يدركون جيدًا أن الإنترنت لا يقوم بتزويدهم بالثقافة الجنسية بشكلها العلمي والشرعي، ولكنها تقوم بعمليات إثارة مدمرة على الشباب.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إدارة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

27 تعليق على “د. منال أبو الحسن تكتب عن: الحوار الأسري”

  1. دكتورة منال …شكرا لك الموضوع المهم..وهو موضوع يحتاج كتابا كاملا..وليس مقالا..لكن لا بأس باضاءة شمعة..

    بنظري الحوار وسيلة للوصول الى هدف هو الحقيقة..

    لكن ثقافة الحوار في مجتمعاتنا غائبة…فالحوار والجهل وضيق الافق لا يجتمعون معا..

    الحوار غائب فلا احد من العرب يسعى للبحث عن الحقيقة..

    لوعرف العرب الحقيقة..ستسقط كراسي كثيرة..

    شكرا لك..وتحياتي

  2. الأخ باسل

    تحياتي لمرورك الكريم

    شكر الله لك

  3. بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي ماجد

    جزاك الله خيرا على مشاركتك لنا في هذا المقال الطيب ، نسأل الله ان يجعلنا ممن يستمعن القول فيتبعون أحسنه…اللهم آمين.

    دون حوار ناضج وعلى أرضية من الحد ألأدنى للتفاهم لن يكون النجاح من نصيب أي شيء ، في الزواج ، في الاسرة ، في التجارة ، في التربية ، في التعليم وفي كل شيء …

    ودائما يجب ان نضبط كل حوار بما يناسبه من ضوابط لنضمن النجاح بإذن الله.

    جزاكم الله كل الخير.

    اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم

    وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم

    إنك حميد مجيد.

  4. السلام عليكم أخي مؤمن

    تحياتي لمرورك الطيب

    والله يا أخي عندما طالعت أول مدونة تتكلم عن هذا الموضوع علقت وقلت كان يجب ألا يتم النشر أصلا لأنه لن يزيد الأمر إلا استهزاء وهات وخد في شيء نحن عندنا ما هو أهم منه لأمتنا وكرامتنا الضائعة

    أخي العزيز

    مهامنا لو قطعنا عمرنا فيها لن نستطيع ايفاءها حقها

    ولكن سددوا وقاربوا

    والله الموفق والمعين

    تحياتي أخي الكريم

  5. بعد المداولة.. خلاف علي حرية المدونات.. ونتيجة التصويت لصالح المدونين

    من الأفضل لنا كمجتمع ترك ظاهرة المدونات وتحمل بعض سلبياتها ، هذا ما قاله حافظ أبوسعدة، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس في برنامج «بعد المداولة» للكاتب الصحفي مجدي مهنا، علي القناة الثانية بالتليفزيون المصري.

    واعتبر سعدة أن الحرية المطلقة مفيدة لأي مجتمع، مع الأخذ في الاعتبار أنه قد ينتج عنها بعض السلبيات، ومن ثم فمن الأفضل عدم وضع قيود علي المدونات أو حصارها، لأنه في النهاية يصب في صالح التضييق علي حرية الرأي والفكر والتعبير.

    وقال: المدونات فرصة جديدة للرأي العام للتعبير عن نفسه في مساحة من الحرية، لأنها تعد معبراً جديداً يستطيع المساعدة في ترسيخ حرية التعبير بصورة أكبر في المجتمع المصري، رغم أنها محدودة في مصر، مقارنة بدول أخري.

    ووصف وضع قيود علي المدونات، كمن يضع باباً علي الصحراء، وقال: «المدونات ليست صحافة بديلة عن الصحافة الورقية، وإنما هي مكملة لها، وإن الذي سيحرر الصحافة المصرية، خاصة الحكومية، هو المدونات.

    من جانبه، شدد الدكتور شيرين أحمد فؤاد، عضو مجلس الشعب، علي ضرورة وجود حدود وقواعد عامة تتحكم في عمل بعض المدونات التي تتخطي الأخلاق والآداب العامة، التي تستخدم ألفاظاً مبتذلة في الحوار أو تمس أمن مصر.

    وقال: المدونات وسيلة للتعبير عن الرأي والرأي الآخر، ولا خلاف علي أنها أسلوب جديد للتعبير عن الأفكار الشابة، ولكن يجب دراسة تجارب الدول الأخري التي انتشرت بها المدونات مع وضع الظاهرة تحت الدراسة لمدة محددة، ونقوم بمتابعتها لنري كيف سيتأثر بها المجتمع، وما إيجابياتها وسلبياتها، ثم بعد ذلك نضع تنظيماً خاصاً بها يعمل علي تقليل السلبيات وزيادة الإيجابيات.

    واعترضت الدكتورة ليلي عبدالمجيد، الأستاذ بكلية الإعلام، علي الحرية المطلقة للمدونين، وقالت: المدونات تساعد علي نشر مواد وصور غير أخلاقية بلغة غير راقية لا تتناسب مع تقاليد وعادات المجتمع المصري المحافظ.

    واستغربت ليلي عبدالمجيد، من أن بعض منظمات حقوق الإنسان تتخذ المدونات كمصدر لرصد حالة تدني حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير في مصر. وجاءت نتيجة التصويت لجمهور المحلفين:

  6. ما احوجنا للحوار ولتعلم ثقافة الحوار

    شكرا لهذا الادراج المفيد

  7. بارك الله فيك اخي النورس

    تحياتي

  8. ما دام كثير من العرب يصفقون بحرارة للأعمال الارهابية التي يقترفها زبانية بن لادن ، فلا يجب علينا أن نتحدث عن أي حوار من أي نوع !!

  9. خي ماجد

    متابعه مكثفه

    وجهد دؤوب

    بارك الله لك

    وجعله في ميزان حسناتك

    …..

    كان لي رد علي أ الراجي سأتركه لك

    تقبل امتناني

  10. الانترنت بدا يعلمنا كيفية الحوار السليم

    وايضا كيفية اللف والدوران السليم يعني له ايجابيته وسلبياته لكن اتوقع ان الانترنت فحا بابا شاسعا للحرية وممارسة الحوار السليم بين الفتاة والشاب والتخلص من رقابة الاهل

    الى ان البعض يذهب بعيدا ويقول ان الانترنت كان سببا في انتشار الجريمة والجنس الغير مشروع وووو

    صحة هذا الامر نسبية كما في كل الاشياء

    لا يمكننا ان نحكم بالمطلق واعود واذكر ان الانسان يملك من العقل والتفكير ما يجنبه الوقوع او الانسياق نحو الخطا ولم اذكر الدين هنا لان الاخلاق او العقل يحتكم الى الدين اولا والعادات والتقاليد ثاينا

  11. اخ ماجد شرفني بالتعليق على ملح وسكر…

  12. جزاك الله خيرا اخ ماجد على نشر هذا المقال الظريف الجميل

  13. =============================

    إن لله عبـــــــــــاداً فطنا ….. طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

    نظــــروا فيها فلما علموا …..أنها ليست لحى وطنـــــا

    جعلــوها لجــــةً واتخذوا ….. صالح الأعمال فيها سفنـا

    ==============================

    اللهم مسي أحبتي

    بقــــــــلب منشرح

    وهـــــــــــم منفرج

    وسعادة تغـــمرهم

    وصـــــحبة تنفعـهم

    وصحة يشكرونك عليها

    اللـــــــــــــهم آميـن

  14. الاخوة الاعزاء

    زواري الكرام

    كل مدوني و مدونات مكتوب

    اسأل الله الكريم ان يجمعنا دائما علي ما يحب و يرضي.

    و لي عتاب علي

    القول بان(( و حتي لا يقع الملمون في شك من أمرهم . فان ارضاع الكبير أمر نبوي ذو حالة خاصة ولا يجوز تعميمة ))

    هذا الكلام من نسج و خيال اعداء الاسلام . من اتباع دين الرواية اعداء الاية ؟

    لان الحديث عن مالك يقول (( اخذت السيدة عائشة فيما كانت تحب ان يدخل عليها فكانت تأمر اختها ام كلثوم او اخواتها ان يرضعنه))

    و هذا الكلام لم يحدث قط.

    لان السيدة عائشة و بنص قرأني من امهات المؤمنين . و محرمة بالنص القراني علي جميع المؤمنين عدا النبي صلي الله عليه وسلم .

    فكيف تأتي بحدث ما يتناقض مع نص قرأني

    الاخوة الكرام

    الم يتدبروا بعد كلام الله تبارك و تعالي((تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عليكَ بِالْحَقِّ فَبِأَى حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ

    مع خالص تمنياتي لك بان تهبوا جميعا لنصر دين الاية .

    خالص تحياتي

  15. بارك الله فيك اخ ماجد وشكرا لتلبيتك الدعوة

    يجب دائما أن نذكر بعضنا بقطعة غالية من أرضنا مغتصبة

    اكييييييييييييييييييد اخي

    باذن الله ستحرر..هده الارض الغالية.

  16. العزيز محمد الراجي

    كل نفس بما كسبت رهينة

    وكل إنسان يحاسب على تصرفاته ونتيجة أفعاله

    وليس من الخير أخي ان نصف مسلما بما لا يليق به من صفات

    ونحسب أن من يقوم بفعل من هذه الأفعال

    قد فهم فقها معينا من الإسلام وقام بتطبيقه دون فهم كامل لفقه المرحلة التي تمر بها الأمة

    ويحاسبه الله على نيته

    والكثير من العرب والمسلمين يشجبون ما يعود على امتهم بالخراب والدمار

    وقد أمرنا تعالى بالحوار حى مع اعداء الله بالتي هي أحسن

    فما بالك بمن يدين بملتنا

    تحياتي أخي

  17. أخي العزيز الشاعر علي إبراهيم

    تحياتي لمرورك الطيب

    وقد رددت كما طلبت

    تحياتي

  18. الأخت الفاضلة شمس

    تحياتي لمرورك الطيب

    الانتر نت ككل جديد له السلبيات والإيجابيات

    وفيه الحرام والحلال

    ونحن الذين نوجه الدفة إما يمينا او يسارا

    وكما له دور كبير في نشر المعلومات والمعارف

    ووسيلة سهلة للاتصال والتواصل

    نجده وسيلة مدمرة كذلك فبه تتم السرقات بالملايين وبه أيضا ترتكب الجرائم

    وبه تنتشر المفسدات في المجتمعات المحافظة والمتدينة

    ولكل منا دوره في توجيه أسرته نحو الاستخدام الأمثل له ليعود نفعه وخيره علينا وعلى امتنا

    التي تحتاج منا كل جهد لبنائها ونهضتها

    تحياتي

  19. الأخ الفاضل باسل

    تحياتي لمرورك

    وسأزورك إن شاء الله

    تحياتي

  20. الأخ أحمد ثروت

    تحياتي لمرورك وكلماتك الطيبة

    بوركت

  21. الأخ حاج سليمان

    تحياتي لك اخي العزيز

    كلماتك لا تحتاج لتعليق

    اللهم اجمعني وأحبتي في فردوسك

    وارض الله عنهم وعنا برحمتك

    آمين

    بوركت اخي

  22. بوركت أخي عبد الفتاح على توضيحك

    وبيان أمر اختلط الكثير فيه على المسلمين

    وكنت أول من كتب في إحدى المدونات أنه لا يجب نشر وتعميم ذلك الأمر لئلا تزداد الفجوة بين المسلمين وعلمائهم

    تحياتي اخي الكريم

  23. الأخت العزيزة نوارة

    تحياتي لمرورك الطيب

    يقول سبحانه وتعالى ” وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين”

    علنا نعي ونتعظ ونفهم ما يحيكه اعداء الإسلام

    بأقصانا وبفلسطيننا وامتنا كلها

    تحياتي اختاه

  24. الاخ ماجد*** موضوع رائع واختيارات موفقة والحوار هذا ما جاء بة الرسل تحياتى ارجو قراة ادراجى حكايات من مصر

  25. الأخت الفاضلة منال

    تحياتي لمرورك الطيب

    سازور مدونتك حالا

  26. اين جديدك اخ ماجد

    شكرا للمرور والتعليق

  27. خير ما ينتفع به الانسان ثلاث عمله وعلمه وايمانه وانى رأيت فى مدونتك الثلاث العمل والعلم والايمان وذادتنى كتابتك فضول الى ما بعدها ثم احسستنى بقشعريره مما يحدث فى بلادنا ونحن غافلون واحسست بسيوف تمزق شعوبنا وليست اجسادنا واتمنى من الله ثم منكى يا اختى العزيزه منال ان تضيئى لنا وتكشفى ما نحن عنه غافلون وتستمرى فى تحريك مشاعر العرب الى الصواب وانشاء الله ربنا يوفقك لما انتى مجتهده اليه



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر