إلى صانعي الأوثان بالكلمات.. شعر د. جابر قميحة
كتبهاماجد ، في 21 مايو 2007 الساعة: 08:39 ص

بُوءُوا بإثمِ الوثنِ
أنتم- وليس غيرُكم-
صنعتموهُ من ترابٍ عفِنِ
من كل بؤرةٍ حقيرةٍ
أخذتمْ قبضةً
عجنتموها طينةً
فيها نفختم روحَكمْ
زرعتمو.. نخاعكمْ
حتى استوى وقامْ
- في ليلةٍ ظلماءْ-
جهالةً جهلاءْ
عمايةً عمياء
مسْخًا غويًّا
شائه الضمير والأهواء
لكنكمْ
- يا حسرةً على العباد-
قدمتمو إليه شهر زادْ
هديةً محنطةْ
مجلودةَ الأطرافِ واللسانْ
وبعد ليلةٍ ضريرة
مهتوكةِ الأجفانْ
دفنتمو كلامَها المباحْ
وجثةَ الصباحْ
*********
بوُءوا بإثم الوثنِ
من بعد ما جعلتمو
جباهكم له نعالاً
من بعد ما هتفتمو
"لبيك منقذَ العربْ
يا أيها الفريدُ والجليلُ
والمسجلُ البطولاتِ العجَبْ
ما شئتَ
لا ما شاءتْ الأيامُ
أنت الزعيم الفذُّ لا كلامُ
**********
يا حسرةً على العباد
فلتذكروا
لا تنكروا
فأنتمو فرطتمو
في الكلمةْ
سحلتموها..
بعتموها
سلعةً ذليلة أمَهْ
وفي الطريق للأسواقِ
- قبل بيعِها-
أجَّرتموها للرعاع الآثَمَةْ
بقطعةٍ من الثريد والقديدِ
ساعة أو ساعتين
وقبلها
أحكمتمو وثاقَها
كي لا تُرِي لآثمٍ ممانعةْ
***********
يا حسرة على العباد
والتاريخ والعربْ
نسيتمو- يا سادتي الشعراءْ
يا أيها الخطباء والأدباءْ-
أن الحروفَ عزة شمَّاء
مَعينها السماءْ
وحينما تُقطَّر وتُنْظَمُ
في كِلمَةٍ وبيت شعرْ
تصير في الأسماءْ
"عِرضَ الشريفِ الشاعرِ"
فكيف بعتم عرضكمْ
للتافه الجبارْ
فعشتمو فضيحةً وعارْ
ودستمو ما قاله بشَّار
إذْ أشعل الحروفَ
مارجًا من نارْ
"إذا ما غضبنا غضبةً مُضريةً
هتكنا حجابَ الشمسِ
أو قطرت دما"
وقلتمو ما هذه أشعارْ
فالقولُ قولُنا
في مجمع الشعراءِ والسمارْ
"إذا ما الزعيم الفذّ
شاء خرابها
فتخريبها بشرى
وخيرُ عمارِ
فخرب وخربْ
أنت أنت عُذيْقُها
في كل نائبةٍ وكل غِمار
وبعد شهرياننا الكبيرْ
من ظهره وظهركم يجيءْ…
يجيء شهريارُه الصغير
يعانق الميراثَ بالأحضانْ
لا تعجبوا.. فقد فرشتمو له المهادْ
بفكركم.. ونثركم.. وشعركم..
فرشتمو له المهاد
وقلتمو هو الجديرُ أن يفوزْ
وهو الجدير أن يحوز
وغيره في الشرع لا يجوز
وفي غدٍ قريبْ
سيهتف البعيد والقريب..
"أتته الكنانةُ منقادة
إليه تجرر أذيالها
فلم تكُ تصلح إلا لهُ
ولم يك يصلح إلا لها
ولو رامها أحد غيرُهُ
لزُلزلت الأرض زلزالها"
فألف حسرة على العباد
وألف رحمة على البلاد
*************
يا حسرة على العباد
والرجالِ.. والودادِ..
والمصير.. والبيانِ
والمدادِ
والقلمْ
هل تنفع الأحزان
والدموع
والندم؟
يا سادتي
ولاتَ في أيامنا
- التي نعيشها
ولا تعيشنا-
ندمْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأدب والشعر | السمات:الأدب والشعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 4:23 م
يا حسر على العباد ما يأتيهم من شاعر حر إلا قالوا هذا ناشر الكراهيه شجع على العنف والتطرف
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 4:25 م
عفوا أستبدل كلمه العباد بكلمه الحكام
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 9:03 م
أخي محمد
تحياتي لمرورك الكريم
كل منا يدلي بدلوه
ويقول كلمة الحق التي هي أشد عليهم من السهام
وفقك الله لكل خير
تحياتي
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 9:24 م
اخى ماجد
السلام عليكم القصيده جميله جدا أختيار موفق جدا تحياتى
علا الفولى
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 9:34 م
بوركت أختى علا
هذا ما عهدته منك دوام التواصل
تحياتي لمرورك الطيب
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 10:31 م
بارك الله مجهودك اخ ماجد…
فعلا كثير منهم يصنع الاوثان..وكثير من الناس يعبدها بدون تفكير..
يحضرني بيت للشاعر السوري عمر ابو ريشة..
امتي كم صنم مجدته لم يكن يحمل طهر الصنم
لايلام الذئب في عدوانه ان يك الراعي عدو الغنم
اكتمي الشكوى فلولاك لما كان في الحكم عبيد الدرهم
شكرا لك
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 11:31 م
السلام عليكم استاذ محمد
قصيدة موجعة ورائعة فى نفس الوقت..اختيار أكثر من رائع..
يا حسرة على العباد
والرجالِ.. والودادِ..
والمصير.. والبيانِ
والمدادِ
والقلمْ
هل تنفع الأحزان
والدموع
والندم؟
يا سادتي
ولاتَ في أيامنا
- التي نعيشها
ولا تعيشنا-
ندمْ
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 11:40 م
شكرا على زيارتك الكريمة لمدونتي.. سعدت بها و بالتعليق أكثر..مدونتك ما شاء الله ممتازة.. للأمام دوماً..
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 10:00 ص
أخي باسل
سلام عليكم
تحياتي لمرورك وتعليقك
ألم يقل فرعون ( ما عملت لكم من إله غيري)؟
لو وجد من يصده ويقف ضده لارتجع عما بغى فيه
إذا تملكت الدنيا من العبد فلا تبغ منه رجاء ولا املا
تحياتي
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 10:06 ص
بارك الله فيك اختي الدكتورة حنان
علنا نجد من يسمع ويعي
تحياتي
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 10:08 ص
أختي رشا
تحياتي لمرورك الطيب
وإطرائك
تمنيات التواصل
تحياتي
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 3:04 م
عزيزي ماجد
حكامنا جعلوا من انفسهم اوثان تعبد من دون الله .. وللأسف الشعوب لديها القابلية ..
مدونتك رائعة ..بارك الله فيك
طارق
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 3:15 م
أخي طارق
بارك الله فيك وفي مرورك وتعليقك
لو علمنا حقوقنا وطالبنا بها ما وجدنا آلهة تعبد من دون الله
ولكن اهملنا المعرفة للحق وأهملنا السعي له فاستحققنا هؤلاء
تحياتي
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 10:28 م
عزيزى\\ماجد
بأى ضمير يدافع الدكتور مفيد شهاب عن حكومته الفاشلة بعد تقرير العبارة00وهل ينزع الحاكم الضمير من المسئولين قبل تعيينهم00
فألف حسرة على العباد
وألف رحمة على البلاد
ويجــــــــــــــــوز أن نقـــــــــول
فألف حسرة على البلاد
وألف رحمة على العباد
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 10:46 م
السلام عليكم ورحمة الله
تحياتي لكم جميعا اخواني اخواتي
ادعوكم لزيارة مدونتي ووضع راي او نقد فيها
زروووووووووووووووووني وجزاكم الله كل خير
مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 12:00 ص
بارك الله فيكي اختي نوارة
يجب دائما أن نذكر بعضنا بقطعة غالية من أرضنا مغتصبة
جوزيت خيرا اختاه
تحياتي
مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 1:33 م
أخي الدكتور سيد
تحياتي أخي العزيز
قبل الوصول للمنصب الكلام معسول والوعود براقة
وبمجرد الجلوس للكرسي تجد فيه المغناطيس
كما عبر عنه فضيلة الدكتور القرضاوي
فله جاذبية غير عادية
وهؤلاء أبواق النفاق لهم العذر فهم لا يستطيعون مقاومة شهوة المنصب
وشهوة الشهرة وشهوة المال الذي يأتي من ورائها
غير شهوة العطايا
وقديما قال الصحابي هذا لبيت مال المسلمين وهذا أُهدي إلىّ
والآن هذا لحسابي في سويسرا وهذا أهدي إلي
فالكل إليه المنابع تتعدد والجيب واحد
تحياتي
مايو 25th, 2007 at 25 مايو 2007 10:35 م
كتور جابر قميحة شاعر متمكن … وحر .. وهذا شيء نادر في زمن اللهو كليب
شكرا ماجد على اختيارك الجميل والذي هز مشاعري
تحياتي
——–
تعرف على أسوأ فريق عربي لموسم 2007
بمدونة النمر الرياضي
يسرني زيارتكم وتواصلكم
مايو 25th, 2007 at 25 مايو 2007 11:27 م
الأخ العزيز عماد
تحياتي لمرورك الطيب
وكلماتك الرقيقة
من يجيد فن الصيغة للكلمات
فله كل الاحترام والتقدير ان يصل لقلوبنا
تحياتي اخي
مايو 26th, 2007 at 26 مايو 2007 2:58 ص
ابيات رائعه قاسيه على صناع الألهه والأوثان والحكام وووووووووووووووووووو
مايو 26th, 2007 at 26 مايو 2007 9:10 ص
تحياتي أخي أحمد
لمرورك الطيب
سبتمبر 25th, 2008 at 25 سبتمبر 2008 11:36 م
قصيده غايه فى الروعه والجمال ونتمنى رؤيه المزيد