أفضل مئة مدونة


قُبِل المهر … وزُفَّت العروس

كتبها ماجد ، في 3 فبراير 2009 الساعة: 21:18 م

روي أنه كان في البصرة نساءٌ عابدات ، و كانت منهن أم إبراهيم الهاشمية ، فأغار العدو على ثغرٍ من ثغور المسلمين ، فانتدب الناس للجهاد ، فقام عبد الواحد بن زيد البصري في الناس خطيباً ، فحظّهم على الجهاد ، و كانت أم إبراهيم هذه حاضرةً في مجلسه ، و تمادى عبد الواحد في كلامه ، ثم وصف حور العين وذكر ما قيل فيهن ، و أنشد في وصف حوراء :
غادة ذات دلالٍ و مــرح *** يجد الناعت فيها ما اقترحْ
خُلِقَت من كل شيء حسـنٍ *** طيّبٍ ، فاللَّيت فيها مطَّرحْ
زانها الله بوجهٍ جمعـــت *** فيه أوصافٌ غريباتُ الُملَح
ْ و بعينٍ كحلها من غنجها *** و بخدٍ مسكه فيه رَشَحْ
ناعمٌ تجري على صفحتــه *** نضرةُ المُلك و لألاءُ الفرحْ
فماج الناس بعضهم في بعض ، و اضطرب المجلس ، فوثبت أم إبراهيم من وسط الناس ، وقالت لعبد الواحد : ” يا أبا عبيد ، ألست تعرف ولدي إبراهيم ، و رؤساء أهل البصرة يخطبونه على بناتهم ، و أنا أضن به عليهم ، فقد والله أعجبتني هذه الجارية ، و أنا أرضاها عروسا لولدي ، فكرر ما ذكرت من حسنها وجمالها “..
فأخذ عبد الواحد في وصف الحوراء ، ثم أنشد :
تولًّد نورُ النور من نور وجههــــا *** فمازج طيب الطّيبِ من خالص العطرِ
فلو وطئت بالنعل منها على الحصى *** لأعشبت الأقطار من غير ما قَطْرِ
و لو شئتَ عَقْدُ الخِصْرِ منها عقدتُـه *** كغصنٍ من الريحان ذي ورقٍ خضرِ
و لو تفلتْ في البحر شهدَ رضابَهـا *** لطاب لأهل البَّر شربٌ من البحرِ
فاضطرب الناس أكثر ، فوثبت أم إبراهيم ، و قالت لعبد الواحد : ” يا أبا عبيد ، قد و الله أعجبتني هذه الجارية و أنا أرضاها عروساً لولدي ، فهل لك أن تزوّجه منها ، و تأخذ مني مهرها عشرة آلاف دينار ، و يخرج معك في هذه الغزوة، فلعل الله يرزقه الشهادة ، فيكون شفيعا لي و لأبيه يوم القيامة ؟ ” ..
فقال لها عبد الواحد : ” لئن فعلتِ ، لتفوزنّ أنتِ و ولدكِ و أبو ولدكِ فوزاً عظيماً ” . فنادت ولدها : ” يا إبراهيم ” ، فوثب من وسط الناس ، و قال لها : ” لبيك يا أماه ” ، قالت : ” أي بني ، أرضيتَ بهذه الجارية زوجةً لك ، ببذل مهجتكَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العشر من ذي الحجة.. انتهزوا الفرصة

كتبها ماجد ، في 22 نوفمبر 2008 الساعة: 07:39 ص

 

 

 

بقلم: جمال ماضي

انتشر بيننا هذا السؤال: كيف نحقق الربانية؟ وها هي أيام التربية قد جاءتنا؛ فالتربية في حقيقتها منسوبة إلى الرب، وقد عرَّفها العلماء بأنها الوصول بالأمر شيئًا فشيئًا إلى الكمال.

 

ولمَّا كان الكمال لله وحده اتفق خبراء التربية على عبارة “مناشدة الكمال”، ومن ثَمَّ كان العزم والتشمير والاجتهاد والسعي والعمل والتصميم والإرادة هي الطريق الوحيد لمناشدة الكمال، وبالتالي تحقيق التربية.

 

ومعنى أيام التربية في مجمله هو التعرض لنفحات الله وعطاياه المستمرة، فنفحات الله ومننه وأنواره نازلة نازلة، فإن وجدت قلوبًا متيقظة وأرواحًا نشطة ونفوسًا فتية، استقرًَّت بها ونال صاحبها الرضا، ورحبت الدنيا في قلبه، واتسع الكون في روحه، فنهض نحو التغيير والسلوك القويم؛ ولذلك كانت وصية المصطفى- صلى الله عليه وسلم-: “إن لربكم في أيام دهركم لنفحات، ألا فتعرَّضوا لها”.

 

والتعرض لها هو العزم والإرادة والتصميم في توجهنا إليها؛ فهي فرصة للاغتنام؛ فالغنيمة في الحرب لا تكون إلا بعد عناء ومعاناة، كذلك هذه الأيام المباركات.

 

وقد تأملت في الطاعات الكثيرة؛ من صيامٍ وقرآنٍ ونوافل وسننٍ وصدقاتٍ واستعدادٍ للعيد وإسعاد للمجتمع وتقديم الخدمات واتصال دائم بالله من قيام ليل ومناجاة وذكر ودعاء، فقلت: إن الله فضَّل هذه الأيام، فأقسم بها في قرآنه: ﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)﴾ (الفجر)، ودعا لمناجاته فيها: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ (الحج: من الآية 28) يقول ابن عباس: إنها العشر الأوائل من ذي الحجة.

 

فقد جاء كل ذلك من أجل هدفٍ يريده الله لكل مسلم في حياته اليومية، وهي على صعيدين:
الصعيد الأول: ما نراه من مشاهد الأمة وقد جاءت من كل فج عميق لتؤديَ مناسك الحج الواحدة، وتُعظِّم شعائر بعينها، ثم يعودون وكل منهم مولود جديد يُنبئ بميلاد جديد للأمة، فنتعلَّم من المشاهد أمرين بهما نبدأ عامًا جديدًا بصفحة بيضاء، وهما:

 

1- الانشغال بالآخرة:

وهو ما يخفف علينا عمل الدنيا والسعي والاكتساب والكبد، وكيف نجعل ذلك بابًا للآخرة مصداقًا لقول السلف: “من نافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة”، فها هو وفد الله لا ينشغل إلا بالآخرة، وهذه رسالة واضحة لكل مسلم لم يحج، وهذا الانشغال بالآخرة هو منة من الله وفضل لعباده: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ (ص: 46).

 

2- التشمير للجنة:

ففي كل ما نراه من أعمال الحج ومشاهده مشقة وعناء ومكابدة في القدوم والطواف والمبيت بمنى والسعي ورمي الجمرات، وكأنها تقول لنا في رسالتها: الجنة الغالية تنتظرك، فماذا أعددت لها؟!

 

كان النبي يقول لصحابته: “ألا من مشمر للجنة؟”، فيقولون: نحن المشمرون لها؟، فيقول لهم النبي: “قولوا إن شاء الله”.

 

أي بالاجتهاد والتشمير، وليست بالراحة والدعة، وإن كان هذا الرد النبوي لصحابته الكرام، فبماذا نتلقى هذا الرد النبوي وحالنا كما نرى؟!

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة تربوية للأزمة المالية العالمية

كتبها ماجد ، في 30 أكتوبر 2008 الساعة: 15:07 م

بقلم: إسماعيل حامد

سنن وقوانين

يدرك المسلم أن ما يجري في زمانه من وقائع وأحداث لا تنفصل عن سنن الله الكونية في الأمم والشعوب، وهي سنن وقوانين لا تتغيَّر ولا تتبدل، ومن هذه السنن قوله تعالى:﴿إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (يونس: من الآية 81)، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (الإسراء: 16)، وقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (الحج: 48)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ (هود 117)، وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (الأنعام: 123)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته“، وقول الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: من الآية 140).

 

هذه بعض السنن الإلهية التي توضِّح لنا أن طغيان الظالم مهما تمادى فلا بد له من قوة أعلى منه تقهر ظلمه وجبروته وطغيانه المادي.

 

ظهَر الفساد

لقد بيَّن سبحانه وتعالى أن ظهور الفساد وانتشاره في الأرض مرتبط بفعل الناس ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (الروم: 41)، ومن أشد وأكبر صور الفساد اليوم تفشِّي الربا في كافة المعاملات المالية والاقتصادية والتجارية، ووصول الرأسمالية العالمية إلى قمة طغيانها، حتى أسماها المحللون بالرأسمالية الطاغية، وبالغت في سياستها الاحتكارية، حتى وصلت إلى مرحلة الافتراس للفقراء في العالم.

 

ومن صور طغيانهم وفسادهم حصارهم للحركات الإسلامية عامةً والإخوان خاصةً، ومصادرتهم لأموال وشركات الإخوان في مصر والعالم، وإعلانهم الحرب على عالمنا الإسلامي، ونشرهم الدمار في بلادنا بأفغانستان والعراق والصومال في حروبٍ ظالمة أضفَوا عليها مسحةَ القداسة “مَن لم يكن معنا فهو ضدنا”، وسعيهم جاهدين إلى تهديد عالمنا الإسلامي باسم الحرب على الإرهاب.

 

هذه بعض صور الفساد والطغيان الذي مارسته قوى الشر المتغطرسة ممثلةً في أمريكا ومنظومتها العالمية، وما كان ربك نسيًّا، وما كان للسنن الإلهية أن تتوقف.

 

نتيجة طبيعية

من السنن الإلهية أن يجعل الله أعمال الظالمين وأموالهم التي أنفقوها في حربهم على الإسلام في كل مكان حسرةً وندامةً وهزيمةً وخسرانًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ (الأنفال: 36)، ومن السنن الإلهية أن يذيق الله الطغاة والمفسدين بعض ما عملوا في الدنيا قبل عذاب الآخرة ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: (السجدة: 41)، وهي نتيجة طبيعية أن يعاقب الله من يحاصر المرابطين والمجاهدين في شتى بقاع الأرض، وخاصةً في أرض الرباط فلسطين، والمسلم يدرك من ناحيةٍ أخرى أن مجمل الأزمة الراهنة يرتكز على قضية جوهرية، ألا وهي استحل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف تتقن عملك؟

كتبها ماجد ، في 28 أكتوبر 2008 الساعة: 13:36 م

بقلم: جمال ماضي

1- الإتقان والإحسان والإنجاز

* الإتقان والإحسان:

يقول الله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88)﴾ (النمل)، ويقول صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتقنه“.

 

فالإتقان في معناه العام: إحكام الشيء، وقالوا: الإتقان هو أداء عمل ما بإحكامٍ دون خلل، فالله تعالى خلق العوالم وفق قوانين، هي غاية في الدقة، ونهاية في الإتقان، فكل متقن عامل، وليس كل عامل متقنًا، حتى يختبر كل واحد منا نفسه، فهو الوحيد الذي يحكم على قوله وفعله وسائر عمله، إن كان متقنًا أم لا.

 

يقول علي بن أبي طالب: “قيمة كل امرئ ما يحسنه”، فما قيمة امرئ في الحياة لا يُحسن العمل ولا يطوره ولا يُبدع فيه، ولا يحكم أمره، أي بمعنى آخر لا يتقنه؟!

 

والإتقان هو طريق التفوق في الحياة، والتميز على الناجحين؛ لأنه أحد وجهين لعملة نادرة في الحياة، وهي التفوق والتميز، فكيف يحدث ذلك؟

 

لكي نُجيب عن هذا التصور أو عن هذا السلوك العملي، تعال نتعرف في إيجاز على الفرق بين الإتقان والإحسان.

 

فالإحسان: هو قوة كامنة داخل النفس, أما الإتقان: فهو الصورة الظاهرة لهذه القوة، بالتالي لا يتحقق تفوق إلا باستكمال هذين الوجهين: قوة داخلية تدفع وتشجع، وقوة خارجية: هي ثمرة هذه القوة الداخلية، مما تعطيه من طاقةٍ وزاد.

 

فالإحسان في الاصطلاح الإتيان بالمطلوب شرعًا على وجه حسن، وكما بيَّنه النبي- صلى الله عليه وسلم-: “أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك“، والإتقان هو بالفعل ثمرة الإحسان, وعليه فالإتقان يقوى بقوة الإحسان, ويضعف بضعفه؛ ولذلك فالإتقان في كل شيء هو الأداء على وجه حسن, بمعنى بذل كل الوسع والاستطاعة, للتغلب على كافة العوائق, والأخذ بكافة الأساليب خاصة الحديثة منها.

 

* الإتقان والإنجاز:

حتى الإتقان يحتاج إلى توضيح، فقد يظن البعض: أن مجرد الإنجاز هو الإتقان، ولكن هناك أيضًا فرق بين الإتقان والإنجاز؛ فالإنجاز هو إتمام المهمة أو العمل أو المسئولية كالمتفق عليه، في حين أن الإتقان هو الإجادة في إتمام المهمة وبأفضل ما يمكن, أي محاولة للإكمال.

 

* الإتقان طريق التفوق:

ومن ثَمَّ فالإتقان هو طريق التفوق في الحياة، ونضرب أمثلةً قرآنيةً تُقرِّب لنا هذه الحقيقة:

أولاً: في قوله تعالى: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ (القصص: من الآية 26)، فـ”القويُّ” تُشير إلى الإتقان، و”الأمين” تشير إلى الانضباط الداخلي، والقوة الكامنة.

 

ثانيًا: في قوله تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55)﴾ (يوسف).

 

فالعلم إشارة إلى الإتقان، والحفيظ إشارة واضحة إلى الانضاط الداخلي والإحسان.

 

أنواع الإتقان من ناحية الإنجاز

أولاً: إتقان الهيئة والشكل:

لما كان الإتقان هو الصورة الظاهرة لأي عملٍ أو مهمة، وجب على أهل الإتقان استكمال كل ما هو يسر النظر، ويسد العيوب في أية ثغرة قد توجد في الشكل أو الهيئة, لقد وُجدت ثغرة صغيرة في مقبرة سعد بن معاذ، فأمر النبي- صلى الله عليه وسلم- ببنائها, وقد تساءل من حضر، هو ميت فهل تنفعه أو تضره؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه” (رواه البيهقي), فليس الأمر له ارتباط بميت أو حي، أو فائدة أو ضرر، وإنما إتقان؛ لأن الله يحب الإتقان.

 

ثانيًا: إتقان الوقت والزمن:

فالإتقان أداء العمل بإحكام دون خلل؛ ولذلك فالخاسر هو الذي لا يوظِّف السنة الربانية، أو لا يتخلق بها في عمله:

الدهر ساومني عمري فقلت له     ما بعتُ عمري بالدنيا وما فيها

ثم اشتراه بتدريج بلا ثمنٍ       تبتْ يدا صفقةٍ قد خاب شاريها

 

وقد قيل: “من اشتغل بغير المهم فقد ضيَّع الأهم”.

فالوقت فرصة للإتقان؛ فإن عمرُك وقتُك الذي أنت فيه؛ فكيف تتقن وقتك؟

 

هذا ما اختصره المتخصصون في التالي:

1- إنجاز الأعمال في أوقاتها المحددة.

2- احترامنا للمواعيد والتزامنا بها.

3- مراعاتنا للآخرين عبر المداراة والاحترام والتعاون.

4- تكيُّفنا مع ظروف العمل في الشدة والرخاء.

5- الحفاظ على نسبة جيدة من التواصل مع الأفراد عبر اللقاءات أو الاتصالات.

6- تحديد قدرٍ من الوقت للقاءات والاتصالات، مثل: 3 دقائق لكل مكالمة, وساعة للقاء وفق الأهمية.

7- عدم التخلي عن الثوابت والمبادئ في التعاملات مع الغير؛ حتى لا يكون صاحبها فريسة للاهتزاز أو الهزيمة.

 

وعلى أية حال، حتى نحظى باهتمام الآخرين، ونوفِّر لأنفسنا فرصًا جيدةً للتفاعل مع المجتمع، يجب أن نراجع طرقنا في التعامل مع الوقت؛ فإتقانه هو السبب الوحيد في تنظيم علاقاتنا مع الآخرين.

 

ثالثًا: إتقان المعاملات والعلاقات:

فإذا نجحنا في إتقان الهيئة والشكل ثم إتقان الوقت استطعنا بمهارة أن نتقن فن العلاقات والمعاملات مع الناس الذي يعزز وجودنا في المجتمع؛ لذا لا تدع العمل المتواصل يسلب منك أحلى ما في الحياة، في أن تتذوق ثمرة جهودك، أو أن تشعر بلذة العمل، أو أن تستمتع بحياتك الأسرية والزوجية والاجتماعية.

 

ومن صور إتقان المعاملات ما اتفق عليها الخبراء بهذا المجال، فقالوا:

1- انتهز الفرص؛ فأقدار الله لا نصنعها، بل هي فرص تأتينا؛ فالذنب ليس ذنب الأوقات, بل ذنب الإنسان نفسه.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جزاء الطاعة: طاعة.. وجزاء المعصية: معصية

كتبها ماجد ، في 25 سبتمبر 2008 الساعة: 21:57 م

بقلم: د. أحمد عبد الخالق

حمدًا لله تعالى، وصلاةً وسلامًا على سيدنا وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه، واتبع هديه إلى يوم الدين، وبعد…

 

فإن تأملاتنا في هذه الحلقة، سوف تدور حول الطاعة، وثوابها المتمثل في توفيق تعالى الله للعبد في الدخول في طاعة أخرى، ويظل العبد، كلما أطاع الله، دخل في طاعة غيرها، حتى يلقى الله تعالى، وهو على طاعة.

 

وكما أن ثواب الطاعة: طاعة، فإن جزاء المعصية: معصية. فكلما عصى العبد مولاه ولم يتب، عوقب على معصيته بدخوله في معصية أكبر، ويظل العبد على هذه الحال، حتى يلقى الله تعالى وهو على معصية.

 

وبهذا المعنى جاءت الآيات القرآنية، حيث يقول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا (75) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76)﴾ (مريم) وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ (17)﴾ (محمد) وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88)﴾ (النحل).

أي من كان مستقرًا في الضلالة، مغمورًا بالجهل والغفلة عن عواقب الأمور ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ أي يمد سبحانه له ويمهله بطول العمر وإعطاء المال، فيكون حاصل المعنى من كان في الضلالة فلا عذر له، فقد أمهله الرحمن، ومد له مدًّا. ويجوز أن يكون ذلك للاستدراج كما ينطق به قوله تعالى ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾  وحاصل المعنى من كان في الضلالة، فعادة الله تعالى أن يمد له ويستدرجه، ليزداد إثمًا. (آل عمران: من  الآية 178)، ومعنى ذلك، أن الله سبحانه وتعالى، يعاقب الضالين، الذين سلكوا طريق الغواية، ووقعوا في المعاصي، يعاقبهم الله تعالى على ذلك بطول العمر، وتحقيق مطالبهم الدنيوية، استدراجًا لهم، فهو سبحانه ينعم عليهم، لينتقم منهم، وهذا هو الاستدراج، فهم يظنون أن الله راضٍ عنهم، ولولا ذلك ما أنعم عليهم، فيتمادون في الذنوب والمعاصي، وهذا هو الغضب بعينه، وهذا هو ما أشار إليه القرآن، حيث قال: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)﴾ (القلم).

فأصول الخطايا، التي يقع فيها الضالون: ثلاثة:

1-  الكبر، وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره‏.‏

2- والحرص، وهو الذي أخرج آدم من الجنة.

3- والحسد، وهو الذي جرأ أحد ابني آدم على أخيه‏.‏ فمن وقي شر هذه الثلاثة فقد وقي الشر، فالكفر من الكبر، والمعاصي من الحرص، والبغي والظلم من الحسد‏.‏

ومن هنا فإن المغضوب عليه من الله، تراه يكره الطاعة والطائعين، ويضيق صدره من مجالسة الصالحين، ويغضب إذا ذكر بآيات الله رب العالمين، وإن المرضي عنه من الله تعالى، يحب الطاعة، ويشكر من يدله عليها، ويعشق مجالسة الصالحين، وينشرح صدره للإسلام، ويطمئن قلبه لذكر الله تعالى، وتراه سباقً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف نستقبل..ونغتنم.. رمضان ؟

كتبها ماجد ، في 24 أغسطس 2008 الساعة: 11:54 ص

قبل الاجابةِ أسأل نفسى واياك أخى الكريم سؤالا يقرب المسألة , وهذا السؤال هو لو أن لك صاحب أو قريب أو رحم عزيز عليك ,غاب عنك أحد عشر شهرا ثم علمت بمجيئه اليك زائرا عما قريب , ماذا أنت صانع لملاقاة واستضافة هذا الضيف والجائى الكريم العزيز عليك , ماذا انت صانع ؟…سأترك الاجابة لك ولكن بشرط أن تجيب بأنصاف وموضوعية …
واذا وفققك الله لاجابةٍ صحيحة منصفة بما يليق وشأن ضيفك وزائرك الذىافترضنا أنه عزيز بل عزيز عليك جدا ..جدا…. فاسأل نفسك ماذا هو الحال اذا كان هذا الزائر هو شهر رمضان المبارك ؟
ونحن سوف نستقبل فى غضون أيام هذا الضيف…هل تعرفه…وماذا أعددت له وكيف ستستقبله وتتعامل معه؟
أولا : من هو شهر رمضان ؟
هــــــــو : الشهر التاسع فى ترتيب الشهور التى هى عند الله اثنى عشر شهرا من يوم أن خلق الله السموات والأرض,وعلى الترتيب الذى أنشأه عمر رضى الله عنه…
قال تعالى: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } ….الآية  36 : التوبة
وهــــــو : الشهر الذى أنزل الله فيه القرآن .
قال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ  مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } ……الآية  185 : البقرة
وهــــــو: الشهر الذى أبتعث الله فيه نبيه وخليله وخاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم .
وهــــــو : الشهر الذى جعل الله منه الى رمضان ما بعده كفارة :
بوب مسلم فى كتاب الطهارة : باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر *
وفيه : عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر *
وهــو: الشهر الذى اذا دخلت أول ليلة من لياليه كان ما كان من الخير اسمع :
عند البخارى فى كتاب الصوم : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة *
وفى رواية عنه أيضا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين*
وهــو : الشهر الذى جعل الله فيه لأصحاب الذنوب والخطايا المخرج وكذلك لطالبى الجنة والعلو فى الدين :
فعند البخارى فى كتاب التوحيد : عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها قالوا يا رسول الله أفلا ننبئ الناس بذلك قال إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة *
وعند مسلم فى كتاب صلاة المسافرين : عن أبى هريرة حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه *
وهــو : الشهر الذى جعل الله فيه العمرة كحجة ليس هذا فحسب بل كحجة معه صلى الله عليه وسلم :
فعند البخارى فى كتاب الحج : عن عطاء قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يخبرنا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها ما منعك أن تحجين معنا قالت كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه لزوجها وابنها وترك ناضحا ننضح عليه قال فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان حجة*
وفى رواية:” عمرة في رمضان تعدل حجة” متفق عليه.
وفى رواية: قال فإن عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي*
قوله : { عمرة في رمضان تعدل حجة } في الثواب، لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض. للإجماع على أن الاعتمار لا يجزيء عن حج الفرض. وقال ابن العربي: حديث العمرة هذا صحيح وهو فضل من الله ونعمة فقد أدركت العمرة منزلة الحج بانضمام رمضان إليها. وقال ابن الجوزى: فيه أن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وخلوص المقصد.
وهــو : الشهر الذى جعل الله فيه ليلة هى خير من ألف شهر فى دين وعمل العبد المؤمن :
فعند البخارى فى كتاب صلاة التراويح:عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان *
وعند مسلم فى كتاب صلاة المسافرين: عن زر قال سمعت أبي بن كعب يقول وقيل له إن عبد الله بن مسعود يقول من قام السنة أصاب ليلة القدر فقال أبي والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان يحلف ما يستثني و والله إني لأعلم أي ليلة هي هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة صبيحة سبع وعشرين وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها*
وأنت تعلم قوله تعالى: { ليلة القدر خير من ألف شهر } ….
وهـــو : خير الشهور على المؤمنين وشر الشهور على المنافقين :
ففى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:” أظلكم شهركم هذا بمحلوف رسول الله ما مر على المسلمين شهر هو خير لهم منه ولا يأتي على المنافقين شهر شر لهم منه إن الله يكتب أجره وثوابه من قبل أن يدخل ويكتب وزره وشفاءه من قبل أن يدخل ذلك أن المؤمن يعد فيه النفقة للقوة في العبادة ويعد فيه المنافق إغتياب المؤمنين واتباع عوراتهم فهو غنمٌ للمؤمن ونقمةٌ على الفاجر”……  أحمد…والبيهقى ، عن أبي هريرة .وحسنه الألبانى فى صحيح الترغيب..
* وإذا نظرت لهذا الحديث الجامع ترى أن ذلك وكأنه واقع يراه القاصى والدانى…المؤمنون يعدون عدة البر يجهز زكاة ماله لينفقها فى رمضان…ويرتبون المال للتوسيع على الأهل والأولاد…ويعدون أسباب إعانة المساكين والفقراء…وكذا إطعام الصائمين….وفى المقابل المنافقون ممن يعدون العدة بالأفلام والتمثليات والفوازير….ألخ….فصدق الصادق المصدوق هو غنمٌ للمؤمن ونقمةٌ على الفجر,,,,,,,,
** ولو ظللت أعرف بمن يكون هو هذا الضيف العزيز ما وفيت الكلام على مكانته ولكن المقصود هو كيف نستقبل هذا الضيف المكرم ؟
*…كــــــــــــــــيف…؟؟؟؟؟
ومن ثم لابد أن أذَكِر أولاُ بأمور هامة أولها: نحــــــن المسلمين :
لكم أسأنا استقبال هذا الضيف لأنه لطالما يزورنا ويأتينا كل عام فى نفس الموعد وهو ضيف كريم يأتى بالهدايا الكثيرة العظيمة النفع التى يحتجها كل أحد من الخلق وخاصة المسلمين ونحن نقابل لك بأن نأخذ من هداياه ما يعجبنا ونرمى فى وجهه ما لا يعجبنا ونحن فى ذلك من المغبونين … وصدق ربنا اذ يقول:”ان سعيكم لشتى”…..نعم ان سعى العباد فى الدين لشتى , وخاصة فى رمضان , فمضيع ومستهتر ومغبون ومفتون وغير ذلك من مسالك الباطل والتضييع , ولكن هناك أهل الحكمة وشكر النعمة ..جعلنا الله منهم .. أهل تقدير العطايا والمنح الربانية- الذين يرجون ثواب ربهم ويخافون عذابه ويتقون سخطه بطلب مرضاته - نعم هم من يطلبون النجاة ويسلكون مسالكها فيعرفون لرمضان قدره ويستقبلونه بالتوبة وفعل الخيرات وترك المنكرات , يحكى عن السلف أنهم كانو يظلون ستة أسهر يدعون ربهم أن يبلغَهم رمضان , فاذا جاء أحسنوا استقباله , فاذا رحل عنهم ظلوا ستة أشهر بعده يسألون الله قبول ما قدموا فيه من الصيام والقيام والصدقة وغير ذلك مما قدموا من البر ….أرأيت كيف كان حالهم … وكيف صار حالنا , نسأل الله أن يصلحنا ويصلح بنا ويحسن مآلنا ويجعلنا فى شهر رمضان من الفائزين ,كان السلف أذا انقضى رمضان يقولون رمضان سوق قام ثم انفض ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر , اللهم اجعلنا فيه وفى سائر ايامنا وأعمارنا من الرابحين المفلحين ….أمين ….أمين…
نحــــــــن ياسادة : كم من مرات ومرات جعلناه يرحل عنا وهو حزين لا يرى منا الا الوكسة والجرى وراء الدنيا الحقيرة والرضى بالدنية فى الدين , والميل مع الذين يتبعون الشهوات ميلا عظيما , والتولى عن العمل لله ,ويري كذلك زهدنا فى أخرتنا وعدم نصرتنا لربنا ,,,,,,,,,, ففعل المنكرات , وسهرٌ أمام التلفاز فى الليالى الرمضانية - هكذا يسمونها من يقيمونها - وهى فى الحقيقة ليالى شيطانية لا رمضانية , فالليالى الرمضانية هى ليالى القيام واجتماع الناس فى المساجد والتسحر استعدادا لصيام يرضاه الله جل وعلا وغير ذلك من الذكر والتلاوة هذه هى الليالى الرمضانية , وكذلك لكم رحل عنا رمضان وهو يرى حال المسلمين المتردى الذين هم فى أشد الحاجة لما جاءهم به من الخير الكثير الذى جعله الله لعباده التائبين المقبلين الذين يبحثون عن مخرج من ورطة الذنوب وتخفيفا لثقلها عن عاتقهم …
نحــــــــن أيها الاخوة : يأتينا هذا الشهر هذه المرة وهناك متغيرات كثيرة الشيشان وما أدراك ما الشيشان وتدنيس بيت المقدس والتعدى عليه من أبناء القردة والخنازير,والهوان والاستضعاف الذى تعيش فيه الأمة دولا وجماعات وأفراد حكاما ومحكومين , فقتل وتشريد وهدم للبيوت وتحريق للممتلكات , قتل للأطفال والكبار والنساء والرجال ابادة هنا وهناك , ومسح للدول الاسلامية من على خريطة العالم كما يحدث فى فلسطين والشيشان , وغطرسة كافرة تعربد بحقد أسود وجبروت طاغى فى كل حدب وصوب , وإذلال للقادة والملوك والممكنين قبل المستضعفين , ووصف للإسلام والمسلمين بالإرهاب وغير ذلك , فانا لله وانا اليه راجعون …
ان رمضان ذلك الضيف الكريم يأتى هذه الزيارة ونحن نعانى  من انهزامية يزرعها فينا دعاة السلام …عفوا بل دعاة الاستسلام والذلة لغير الله مع الاعراض عن الله…انهزمية يزرعها فينا دعاة العلمانية , ويدعمها حبنا للدنيا الذى هو من أعظم أسباب تلك الانهزامية ففى الحديث الصحيح من حديث ثوبان أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ” يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قيل يا رسول الله : فمن قلة يومئذ؟ قال: لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت”.أخرجه أحمد وابو داود .
* يأتى علينا هذا الضيف ياسادة ونحن نلعق مرار تسلط اليهود على بيت المقدس وتكبرهم علينا حكاما ومحكومين , دولا وجماعات وأفراد , نلعق مرارة ابادة الروس الملاحدة الملاعين للمسلمين فى الشيشان أنتهكو حرماتهم وهدموا وخربوا أرضهم وانتهكوا أعراضهم ومسحوا دولة معترف بها فى المجتمع الدولى مسحوها أو هكذا يحاولون ولن يمكن الله لهم …فانا لله وانا اليه راجعون …
خلاصة القول أن هذا الضيف العزيز الكريم بما كرمه به الله تعالى يأتى علينا ونحن أزلة مستضعفين أنهكتنا ذنوبنا وشهواتنا وحرمنا طلب المقامات العليه , مقامات الجهاد والمجاهدة مقامات البذل لله تعالى مقامات عز الطاعة والانابة الى الله تعالى , خلاصة القول أن هذا الضيف سوف يجيئ ليجد فينا ومنا حالا لايسر حبيب ولكن يسرعدو , يسر الشيطان الذى يقعد للمسلم بكل صرط , يسر اليهود الذين برون منا الانهزامبة أمام تصلفهم وكبرهم …فاجتمعات ولجان ومؤتمرات لاتتمخض الا عن زيادة ذل وهوان انا لله وانا اليه راجعون…حالٌ لايسر الا دعاة الاستسلام لليهود لأنهم قُهروا نفسيا أمام الدولة العظمى كما يحلوا لهم أن يسموها للغطرسة الأمريكية تلك الأسطورة التى هى إلى زوال تقريبا خاصة بعد ما أوضح مدى خوار الأسطورة التى لاتقهر والأمن الذى لايخترق…ها قد أخذ الله القرية الظالمة بعض الأخذ…وهو على كل شئ قدير…وإن هلاكهم قريب…ألم تر تلك الأية التى ظهرت فى عقر دارهم…..فنحن نخور ونركع فى محراب الطغيان الأمريكى.. واليهودى …وغيره…. وطبعا لايجر ذلك الا الى الصغار والذل لاالعز والكرامة.. فحسبنا الله ونعم الوكيل …. فحالنا يسادة يسر كل عدو قل أو كثر ….بعد أو قرب…. والى الله المشتكى ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم……
* هذا بعض ما ينبغى أن نعرفه ابتداء ….وذلك قبل أن نتكلم عن كيفية استقبال هذا الضيف العزيز….
* ولابد هنا أيها الاخوة الكرام من معرفة أن هذا الضيف : يأتى ومعه كثير من أسباب الاعانة والتغيير التى يمن الله بها على عباده المؤمنين الذين يؤمنون أنهم لاينبغى لهم أن يهنوا ولاينبغى أن يحزنوا , ولا ينبغى بحال أن ينهزموا أويضعفوا أو يصيبهم الخور أمام عدوهم , وولاينبغى كذلك أن يذلوا لغير الله تعالى المعز المذل الكبير المتعال الذى اذا أراد
شيئا قال له كن فيكون بيده الخير وهو على كل شئ قدير , وذلك لأنه سبحانه قد وعدهم بأنهم الأعلون ان كانوا مؤمنين قال تعالى: { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }39 : آل عمران … وكذلك هم يستبشرون بوعد الله تعالى حيث قال : { وَعَـدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنـُوا مِنْكُمْ وَعَمِلـُوا الصَّالِحـَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } 55 : ا لنور
ولذلك لابد… ثم لابد…..ان أردنا الخلاص مما نحن فيه من الغبن وقلة الايمان وكثرة الشرور…. أن نكون من أولائك الذين يقدرون هذا الضيف قدره ويحفظون عليه مكانته التى أنزلها الله اياه ويتنعمون بكثير الفضائل والكرائم والهبات والهدايا والنعم الربانية التى يبعث بها الله تعالى مع هذا الضيف العزيز…. أليس كذلك …لابد أن نجعل استقبالنا لهذا الضيف الكريم نقطة تحول كبيرة فى حياتنا الايمانية وفى انفسنا , نقطة تحول نتحول بها :
أولا : من كثرة الذنوب والمعاصى التى لاتنتهى سواء الدائم منها….مثل شرب الدخان وسماع الأغانى والمعازف والتبرج وعرى البنات والاختلاط وحلق اللحى والكسب الحرام من الوظائف المحرمة مثل العمل فى البنوك والضرائب والأعمال التى فيها ظلم العباد أو الحكم بغير ما أنزا الله والنظر الى المحرمات وظلم الزوجات واسأة التربية للأولاد وغير ذلك كثير من الذنوب التى يقع فيها الكثير…دائما…ليل نهار… أو ما نأتيه حينا مثل الزنا والغيبة ….التعاون فى بعض المنتديات على الاثم والعدوان كما هو فى منكرات الأفراح والأعراس وما شابه , والليالى القبيحة المسامة بالليالى الرمضانية حيث يجتمع البنات والشبات مع الرجال والأولاد …فى فعل المنكرات ومشاهدة المحرمات أو قضاء الليل فى اللعب والصراخ والمجون والسهرات الملونة ….. فقد أصبح البر والطاعات وفعل الخيرات وترك المنكرات والتعاون على البر والتقوى , صار ذلك فى حياتنا وأحوالنا …أحيانا …أحيانا….أحيانا…فلابد اذا من التحول من هذا الحال الى العكس ولن بكون ذلك بالآمانى والتمنى , لا لن يكون ذلك الا بتغيير النفس , والمجاهدة فى الخروج من هذا الأسر أسر الدنيا والاخلاد لها , أسر الشهوات وحب المال والرضى بالحياة الدنيا والاطمئنان لها ,فلابد اذا من تغيير النفس لابد….ثم لابد..قال تعالى:” إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ….” 11 : الرعد…ولن يكون ذلك الا أن تبدأ بالتوبة , التوبة من الحال الذى يعرفه كل منا من نفسه ….ولاينبغى أن نتقلل عيوبنا وذنوبنا وكأنها شئ هين لا ثم لا فهذا شأن المنافقين والعياذ بالل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيقاظ الإيمان.. كيف؟

كتبها ماجد ، في 13 يونيو 2008 الساعة: 02:49 ص

 
   د. مجدي الهلالي

 يتردد كثيرًا على الساحة الإسلامية في هذه الآونة مصطلح “إيقاظ الإيمان”، وضرورة الاهتمام به وإعطائه الأولوية في الأهداف التربوية التي تُعنى بتكوين الشخصية المسلمة، وهذا أمرٌ طيبٌ جديرٌ بالتشجيع والمساندة من الجميع، وكيف لا ومشكلة الأمة بالأساس مشكلةٌ إيمانيةٌ ولن ينصلح حالها إلا بالإيمان؟! ﴿وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: من الآية 139)، وسنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها إن لم نبدأ بالإيمان؛ فنجدِّده ونحييه في قلوبنا.

 
ولكن لكي يُؤتي هذا الاهتمامُ بإيقاظ الإيمان ثمارَه المرجوَّة؛ لا بد من الاتفاق على المقصود بهذه اليقظة؛ فهل المقصود بها أن تفرز مسلمًا يؤدي الصلوات الخمس على وقتها بالمسجد، ويصلي النوافل، ويُكثر من ذكر الله؟!
 
 
لو كان هذا الهدف فقط فبِمَ تشخِّص حالة مَن يفعل ذلك وفي نفس الوقت تجده في تعامله مع المال شديدَ الحرص عليه؛ يحسب كل شيء، ويُفكِّر في حقِّه أولاً قبل حقوق الآخرين، شديدَ التركيز على الدنيا؛ إذا ذهب لشراء شيءٍ ما تجده ينتقل بين الحوانيت للبحث عن الأرخص سِعرًا؛ فإذا ما استقرَّ على حانوتٍ فإنه لا يملُّ من مساومة البائع لتخفيض السعر قدر المستطاع؟!
 
 
وإذا ما كان صاحبَ عقار تجده يتعامل مع المستأجرين معاملةً جافةً غليظةً، ويجتهد في التنصُّل من حقوقهم عليه، وإذا ما ساعد الآخرين فبحسابٍ شديدٍ؛ يُصاب بالهلع إذا ما أُصيب مالُه بخسارة ولو طفيفة، أو ضاعت من يديه صفقة رابحة!.
 
وليس هذا خاصًّا بالأغنياء فقط؛ فالفقراء ومتوسِّطو الحال كذلك.. نجد بعض التناقض بين عباداتهم الظاهرة وسلوكياتهم ومعاملاتهم، وبخاصةٍ فيما يخص المال؛ فالحرص على الدنيا، والحزن على فوات شيءٍ يسيرٍ منها، وأحلام اليقظة والأماني الدنيوية العريضة.. يسيطر على مخيّلتهم.
 
الدنيا والإيمان
 
لا شك أن المحافظة على الصلوات في أول وقتها بالمسجد من مظاهر الإيمان، ولكن عندما لا تتواكب تلك المظاهر مع هوانِ الدنيا في عين صاحبها، وضآلة حجمها في قلبه، ومن ثَمَّ تعامله معها من منطلق هذه النظرة؛ فإن ذلك يعدُّ بمثابة مؤشرٍ مهمٍّ لعدم تمكُّن الإيمان من القلب، وعدم وصوله إلى مرحلة اليقظة والانتباه.
 
فعندما يستيقظ الإيمان، وتشتعل جذوته في القلب؛ فإن هذا من شأنه أن يجعل صاحب هذا القلب يدرك حقيقة الدنيا، فتصغُر في عينيه، وتهون عليه، ويرى المال على حقيقته؛ بأنه “مال الله”، وأنه مستخلفٌ فيه من قِبَلِه سبحانه وتعالى، وأن الذي يُرضي صاحبه هو إنفاقه في أوجه الخير ما وسعه ذلك.
 
المال رمز الدنيا
 
إن المال هو أهم رمز للدنيا، وعندما نرى من شخصٍ ما تلهُّفًا على المال، وحرصًا عليه، وخوفًا على فواته، وضِيقًا من نقصانه.. فإن هذا يُعطي دلالةً قويةً على أن الدنيا في قلبه تحتلُّ مساحة كبيرةً، وأن إيمانه وإن كان موجودًا إلا أنه إيمان مُخدَّر نائم.
 
فإن قلت: ولكن هناك بعض الناس ينفقون في سبيل الله كثيرًا، ومع ذلك فهم مقصِّرون في الطاعات، ويتجرَّؤون على فعل بعض المعاصي!!.
 
أجل.. هذا موجود بالفعل عند البعض، ولعل إنفاقهم في سبيل الله، في هذه الحالة، مردّه إلى تربيتهم الأولى التي عوَّدتهم على السخاء والجود، ولكن لكي يكون هذا البذل معبِّرًا عن “يقظةِ الإيمان” في قلوبهم؛ لا بد أن يواكبه ظهور علامات أخرى؛ أجملها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: فعن عبد الله بن مسعود قال: قلنا: يا رسول الله، قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ (الزمر: من الآية 22)، كيف انشرح الصدر؟ قال:”إذا دخل النورُ القلبَ انشرح وانفتح”، قلنا: يا رسول الله، وما علامة ذلك؟ قال: “الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله” (أخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلب ينهش عقولنا بقلم الشيخ سلمان فهد العودة

كتبها ماجد ، في 17 مايو 2008 الساعة: 20:41 م

 

 فضيلة الدكتور سلمان فهد العودة تداولت المواقع والرسائل والدروس قصة التتري الذي سبّ -الرسول صلى الله عليه وسلم-، فهاج عليه كلب مربوط وخمشه، وخلصه الحاضرون منه بعد جهد جهيد، ثم عاد أخرى فنال من النبي- صلى الله عليه وسلم- فقطع الكلب رباطه ووثب على عنقه، وقلع زوره في الحال، ومات الرجل من فوره.

ومع كون القصة مروية في بعض المصادر التاريخية، إلا أنني أعتقد أن اختيارها من كم هائل من المرويات العادية وإبرازها وتصديقها ينم عن مأساة في العقل المسلم!
وقد ذكر الرواية ابن حجر في الدرر الكامنة (4/153) عن علي بن مرزوق، ولم يذكر عنه أكثر من أنه تعاطى التجارة، والظاهر أن القصة مرسلة، ليس لها إسناد، وعادة أصحاب الدواوين الكبيرة والتراجم الموسعة أنهم يذكرون ما في الباب بغض النظر عن صحته، ولم يذكر ابن حجر عن ذلك المترجم إلا هذه القصة فحسب، وكفى بذلك دليلاً على نكارتها وإغرابها.
هذا التصفيق الحاد لكلب في المواقع الإلكترونية، والانبهار المذهل، حتى يقول كثيرون: كلب ينتصر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكيف لا ننتصر له نحن؟، حتى الكلاب تغضب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، الكلاب أشد منا حباً لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويضيف آخرون قصة كلبٍ آخر فقيه في السنة (!!) ولكنه عقور مرّ به شاب ذاهب إلى الصلاة بالغلس فوقف الشاب، فقال له الكلب: جز يا أبا عبد الله، فإنما أمرت بمن يشتم أبا بكرٍ وعمر!
الكلب أصبح داعية يسلم بسببه أربعون ألفاً في مجلس واحد !
وأخشى أن يتفاقم الأمر وندخل في دوامة تصنيف الحيوانات إلى أسماء ومجموعات وانتماءات طائفية وحزبية لنمعن في المهزلة ونصبح مسخرة لأمم الأرض، ولا حول ولا قوة إلا بالله!
ويعتذر معلقون بأن هذه مقامات أصحاب الهمم العالية وهم بعيدون عنها.
وحين يحتج معلق على هذه الأساطير؛ تنهال عليه الكلمات كاللكمات اتق الله، ربما تهوي بك هذه الكلمة في جهنم سبعين خريفاً!
وكأننا أمام نص قرآني، أو حديث متواتر، وكأن هؤلاء الناس غابت عندهم الفوارق بين الغيب المحقق المقطوع به، وبين الأساطير والخرافات والأوهام والأكاذيب، وما أسهل أن ينبري إذاً عدو للإسلام يضع مثل هذه الحكايات وينشرها فيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السودان والعبث الصهيوني بالأمن العربي

كتبها ماجد ، في 15 مايو 2008 الساعة: 09:02 ص

مسلحون بإقليم دارفور

كتبه / علي صلاح
 
يا ترى هل هي مصادفة أن تتفجر الأوضاع في السودان في نفس الوقت الذي تعيش فيه لبنان على فوهة بركان إثر اشتباكات مسلحة بين أنصار المعارضة المدعومة من طهران وأنصار الأغلبية الحاكمة؟ هل هناك رابط ما بين إغراق غزة في الظلام مرة أخرى وإيقاف المساعدات الأممية عن أهلها واشتداد الحصار عليها وما يحدث في بيروت والخرطوم؟ ما هي الصلة بين معاودة الحوثي لأنشطته العسكرية وخرقه لاتفاق الدوحة وما يحدث هنا وهناك؟ ماذا يراد بهذه المنطقة التي لم تعد تنطفئ فيها الحرائق حتى تعود وتشتعل؟ هل هي سايكس بيكو جديدة؟ ماجت الأفكار والأسئلة في رأسي فور سماع أخبار هجمات متمردي دارفور على العاصمة السودانية الخرطوم لأول مرة رغم مرور سنوات طويلة على اندلاع الصراع في الإقليم.
كان العالم العربي يتابع إرهاصات حرب أهلية في لبنان بعد سيطرة حزب الله على بيروت وتجري مساعي لإنهاء الأزمة كما كانت هناك مساعي أخرى لإنهاء حصار غزة أو على الأقل تخفيفه، وفجأة انطلقت أزمة السودان، وهنا قفزت في ذهني رغمًا عني اتفاقية “سايكس بيكو” المشئومة التي تم توقيعها بعد الحرب العالمية الأولى بين بريطانيا وفرنسا وروسيا والتي فتت أوصال العالم الإسلامي بعد هزيمة الدولة العثمانية، حيث منحت الاتفاقية بريطانيا منطقة جنوب وأواسط العراق بما فيها مدينة بغداد، وكذلك ميناء عكا وحيفا في فلسطين، كما استولت روسيا على الولايات الأرمنية في تركيا وشمال كردستان، واعترفت الاتفاقية كذلك بحق روسيا في الدفاع عن مصالح الأرثوذكس في الأماكن المقدسة في فلسطين، ويشمل النفوذ الفرنسي شرق سوريا وولاية الموصل، بينما النفوذ البريطاني يمتد إلى شرق الأردن والجزء الشمالي من ولاية بغداد وحتى الحدود الإيرانية. هل المنطقة الآن مقدمة على إعادة تقسيم جديد لخدمة أطماع إمبراطوريات تنمو وإمبراطوريات تخشى الزوال؟
 
الخيوط الخفية
من يقف وراء الخيوط الخفية التي تحرك العرائس في المنطقة؟
هذا السؤال يرد عليه كتاب صدر مؤخرًا في الولايات المتحدة عن الاتصالات التي تجري في الخفاء بين إيران من جهة والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، وكشف الكاتب “تريتا بارسي” أستاذ العلاقات الدولية في جامعة “جون هوبكينز” عن الآليات وطرق الاتصال والتواصل بين الأطراف الثلاثة، التي قال عنها: إنها “ملتهبة على السطح ودافئة خلف الستار” في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة. وأضاف: إن إيران و”إسرائيل” ليستا في صراع أيديولوجي كما يتخيل الكثيرون، بقدر ما هو نزاع إستراتيجي قابل للحل، مؤكدًا على كلامه بعدم لجوء الطرفين إلى استخدام أو تطبيق ما يعلنه خلال تصريحاته. وأشار الكتاب إلى الاجتماعات السرية العديدة التي عقدت بين إيران و”إسرائيل” في عواصم أوروبية، اقترح فيها الإيرانيون تحقيق المصالح المشتركة للطرفين من خلال صفقة كبيرة.
وأفاد الكاتب بأن إيران أرسلت إلى واشنطن عبر وثيقة سريّة، مجموعة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على “الصفقة الكبرى” والتي تتناول عددًا من المواضيع منها: برنامجها النووي، سياستها تجاه “إسرائيل”، ومحاربة تنظيم القاعدة. كما شملت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية - إيرانية بالتوازي للتفاوض على “خارطة طريق” بخصوص ثلاثة مواضيع: “أسلحة الدمار الشامل”، “الإرهاب والأمن الإقليمي”، “التعاون الاقتصادي”. وتضمّنت الوثيقة والتي حملها الوسيط السويسري إلى الإدارة الأمريكية أوائل مايو عام 2003، قيام إيران باستخدام نفوذها في العراق لتهدئة الأوضاع للاحتلال.
لقد تكلمنا في مقالات سابقة عن الأيادي الإيرانية في لبنان واليمن والعراق وأطماعها لتكوين إمبراطو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عقودٌ ستة من عُمر النكبة

كتبها ماجد ، في 15 مايو 2008 الساعة: 08:40 ص

 بقلم: أحمد بلال

 

 تَمرُّ هذه الأيام ستةُ عقودٍ ستون عامًا، على كبرى النكبات في العالم العربي والإسلامي، وهي زرع الكيان الصهيوني غصبًا في أرض فلسطين الحبيبة، مرَّت هذه العقودُ على مرحلتين، في الثلاثة عقود الأولى (1948- 1978) عاشت الشعوب العربية، وسايرَها في ذلك قادتُها، عاشوا في رفضٍ كاملٍ لهذا الكيان المعتدي، وإصرارٍ على استرداد الحقوق، ونظرةٍ لليهود الصهاينة على أنهم العدوُّ الذي لا مُقامَ له بينهم مهما طال الوقت، وعبَّرت عن ذلك مشاعرهم وكتاباتهم وقصائدهم وأقاصيصهم وأهازيجهم وهتافاتهم ومؤتمراتهم، ومنها مؤتمر القمة العربية في الخرطوم، والذي تلخَّصت قراراتُه في اللاءات الثلاث الشهيرة، لا للاعتراف، لا للتفاوض، لا للصلح.

 

وفي المرحلة الثانية، وهي الثلاثة عقود الأخيرة، بدأ مسار الانكسار من قادة العرب نحو طريق المهادنة والصلح والاعتراف، يزيدون بذلك على بلفور الإنجليزي، الذي أعطى وعدَ من لا يملك لمن لا يستحق، فهؤلاء يتنازلون عن أرض من لا يملك لمن لا يستحق..!، وكلُّ هذا مغلفٌ بدعاوى التطبيع والسلام.

 

بدأ هذا المسار من دول قليلة على استحياء، بتمهيدٍ وتهيئةٍ وتبريرٍ، ثم اتسع هذا المسار، فشمل كلَّ الدول، دون حياءٍ أو استحياءٍ، ودون تبريرٍ أو تمهيدٍ، حتى إننا نجد الآن التهاني تصل لليهود على ذكرى إقامة هذا الكيان.

 

ولكنَّ الشعوبَ في هذه المرحلة الثانية لم تتبع القادة في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي